التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤١ - سورة البقرة(٢) آية ٨٥
لا يقتل بعضكم بعضا، وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ و نفسك يا ابن آدم أهل ملّتك![١].
[٢/ ٢٥٦٥] و في رواية عنه في قوله: لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ يقول: لا يقتل بعضكم بعضا بغير حقّ، فتسفك يا ابن آدم دماء أهل ملّتك و دعوتك[٢].
[٢/ ٢٥٦٦] و قال الإمام أبو محمّد العسكري عليه السّلام في قوله: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ: «و اذكروا يا بني إسرائيل حين أخذنا ميثاقكم [أي أخذنا ميثاقكم] على أسلافكم، و على كلّ من يصل إليه الخبر بذلك من أخلافهم الّذين أنتم منهم لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ لا يسفك بعضكم دماء بعض وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ و لا يخرج بعضكم بعضا من ديارهم ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بذلك الميثاق كما أقرّ به أسلافكم، و التزمتموه كما التزموه وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ بذلك على أسلافكم و أنفسكم»[٣].
[٢/ ٢٥٦٧] و أخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ يقول: لا يقتل بعضكم بعضا وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ يقول: لا يخرج بعضكم بعضا من الديار، ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بهذا الميثاق وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ يقول: و أنتم شهود[٤].
[٢/ ٢٥٦٨] و قال مقاتل بن سليمان: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ في التوراة يعني و لقد أخذنا ميثاقكم في التوراة لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ يقول لا يقتل بعضكم بعضا وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ يعني لا يخرج بعضكم بعضا مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بهذا وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ أنّ هذا في التوراة[٥].
[٢/ ٢٥٦٩] و أخرج ابن إسحاق و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ أنّ هذا حقّ من ميثاقي عليكم ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ أي أهل الشرك حتّى تسفكوا دماءكم معهم وَ تُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ قال: تخرجونهم من ديارهم معهم تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ فكانوا إذا كان بين الأوس و الخزرج حرب خرجت بنو قينقاع مع الخزرج، و خرجت بنو النضير و بنو قريظة مع الأوس، و ظاهر كلّ واحد من الفريقين حلفاءه على
[١] الطبري ١: ٥٥٦/ ١٢٠٧.
[٢] المصدر بعد حديث ١٢٠٨.
[٣] تفسير الإمام عليه السّلام: ٣٦٧/ ٢٥٧؛ البرهان ١: ٢٦٩/ ١؛ البحار ٩: ١٨٠/ ٨، باب ١؛ الصافي ١: ٢٢٧.
[٤] الدرّ ١: ٢١١؛ الطبري ١: ٥٥٦- ٥٥٧/ ١٢٠٨ و ١٢٠٩ و ١٢١١.
[٥] تفسير مقاتل ١: ١٢٠.