التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٠ - كلام في«لعل» حيث جاء في القرآن
«المعافى الشّاكر، له من الأجر ما للمبتلى الصّابر؛ و المعطى الشّاكر، له من الأجر كالمحروم القانع»[١].
[٢/ ١٨٦١] و بالإسناد إلى داود بن الحصين، عن فضل البقباق قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ[٢] قال: «الّذي أنعم عليك بما فضّلك و أعطاك و أحسن إليك.
ثمّ قال: فحدّث بدينه و ما أعطاه اللّه و ما أنعم به عليه»[٣].
قوله: «فحدّث بدينه ...» بصيغة الماضي. أيّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أخذ في شكر نعمة ربّه فحدّث بدينه أي بشريعته التي بعثه اللّه بها.
[٢/ ١٨٦٢] و بالإسناد إلى أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند عائشة ليلتها، فقالت: يا رسول اللّه لم تتعب نفسك و قد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر؟ فقال: يا عائشة أ لا أكون عبدا شكورا. قال: و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل اللّه سبحانه و تعالى: طه. ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى»[٤].
[٢/ ١٨٦٣] و بالإسناد إلى عبيد اللّه بن الوليد قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «ثلاث لا يضرّ معهنّ شيء: الدّعاء عند الكرب، و الاستغفار عند الذّنب، و الشّكر عند النّعمة».
[٢/ ١٨٦٤] و بالإسناد إلى معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من اعطي الشّكر أعطي الزّيادة، يقول اللّه عزّ و جلّ: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ»[٥].
[٢/ ١٨٦٥] و بالإسناد إلى إسحاق بن عمّار، عن رجلين من أصحابنا، سمعاه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ما أنعم اللّه على عبد من نعمة فعرفها بقلبه و حمد اللّه ظاهرا بلسانه فتمّ كلامه حتّى يؤمر له بالمزيد».
[٢/ ١٨٦٦] و بالإسناد إلى محمّد بن هشام، عن ميسر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «شكر النعمة اجتناب المحارم، و تمام الشّكر قول الرّجل: الحمد للّه ربّ العالمين».
[٢/ ١٨٦٧] و بالإسناد إلى ابن أبي عمير، عن عليّ بن عيينة، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا
[١] المصدر/ ٤.
[٢] الضحى ٩٣: ١١.
[٣] الكافي ٢: ٩٤/ ٥.
[٤] طه ٢: ١ و ٢.
[٥] إبراهيم ١٤: ٧.