التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥١ - الصلاة لأربع جهات عند اشتباه القبلة
الكعبة من تخوم الأرض إلى عنان السماء
[٢/ ٣٠٥٠] روى الشيخ أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سأله رجل عمّن صلّى فوق أبي قبيس، فهل يجزى ذلك و الكعبة تحته؟ قال: «نعم، إنّها قبلة من موضعها إلى السماء».[١]
[٢/ ٣٠٥١] و قال ابن بابويه الصدوق: قال الصادق عليه السّلام: «أساس البيت من الأرض السابعة السفلى، إلى السماء السابعة العليا».[٢]
الصلاة لأربع جهات عند اشتباه القبلة
[٢/ ٣٠٥٢] روى الشيخ أبو جعفر الطوسي بإسناده إلى إسماعيل بن عبّاد عن خداش بن إبراهيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سأله عمّا إذا أطبقت السماء علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء قال: «إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه»[٣]. أي أيّ الوجوه من الأربع. نظرا للحديث التالي:
[٢/ ٣٠٥٣] روى بالإسناد إلى زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه، إذا لم يعلم أين وجه القبلة».[٤]
[٢/ ٣٠٥٤] و روى أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني بالإسناد إلى محمّد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة قال: سألت أبا جعفر الباقر عليه السّلام عن قبلة المتحيّر، فقال: «يصلّي حيث يشاء».[٥]
و قد فهم الفقهاء من ذلك الصلاة أربعا إلى أربع جهات، خروجا عن العلم الإجماليّ المتنجّز.
غير أنّ شرط استقبال البيت ساقط عند التعذّر و يدعمه ظهور الرواية بذلك مضافا إلى شمول الآية لمثل المقام، كما عرفت.
[١] التهذيب ٢: ٣٨٣/ ١٥٩٨؛ الوسائل ٤: ٣٣٩/ ١ باب ١٨.
[٢] الفقيه ٢: ١٦٠/ ٦٩٠؛ الوسائل ٤: ٣٣٩/ ٣. و اللفظ في المصدر: إلى الأرض السابعة العليا .. و لعلّه تصحيف، و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] التهذيب ٢: ٤٥/ ١٤٥؛ الوسائل ٤: ٣١١/ ٥ باب ٨.
[٤] الفقيه ١: ١٧٩/ ٨٤٥؛ الوسائل ٤: ٣١١/ ٢.
[٥] الكافي ٣: ٢٨٦/ ١٠؛ الوسائل ٤: ٣١١/ ٣.