التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٩ - سورة البقرة(٢) آية ٨٩
كَفَرُوا ... الآية كلّها.[١]
[٢/ ٢٦٨٣] و أخرج ابن جرير عن ابن أبي نجيح، عن عليّ الأزدي في قوله: وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا قال: اليهود، كانوا يقولون: اللّهمّ ابعث لنا هذا النبيّ يحكم بيننا و بين الناس؛ يَسْتَفْتِحُونَ يستنصرون به على الناس.[٢]
[٢/ ٢٦٨٤] و أخرج البيهقي في الدلائل من طريق السدّي عن أبي مالك و عن أبي صالح عن ابن عبّاس. و عن مرّة عن ابن مسعود و ناس من الصحابة في الآية قال: كانت العرب تمرّ باليهود فيؤذونهم، و كانوا يجدون محمّدا في التوراة، فيسألون اللّه أن يبعثه نبيّا فيقاتلون معه العرب، فلمّا جاءهم محمّد كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل[٣].
[٢/ ٢٦٨٥] و أخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق عطاء و الضحّاك عن ابن عبّاس قال: كانت يهود بني قريظة و بني النضير من قبل أن يبعث محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يستفتحون اللّه، يدعون اللّه على الّذين كفروا و يقولون: اللّهمّ إنّا نستنصرك بحقّ النبيّ الأمّيّ إلّا نصرتنا عليهم، فينصرون: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا يريد محمّدا و لم يشكّوا فيه كَفَرُوا بِهِ[٤].
[٢/ ٢٦٨٦] و أخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: كان يهود أهل المدينة قبل قدوم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا قاتلوا من يليهم من مشركي العرب من أسد و غطفان و جهينة و عذرة، يستفتحون عليهم و يستنصرون، يدعون عليهم باسم نبي اللّه فيقولون: اللّهم ربّنا انصرنا عليهم باسم نبيّك و بكتابك الذي تنزل عليه، الذي وعدتنا إنّك باعثه في آخر الزمان[٥].
[٢/ ٢٦٨٧] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير و أبو نعيم عن قتادة قال: كانت اليهود تستفتح بمحمّد على كفّار العرب، يقولون: اللّهم ابعث النبيّ الذي نجده في التوراة، يعذّبهم و يقتلهم، فلمّا بعث اللّه محمّدا كفروا به حين رأوه بعث من غيرهم حسدا للعرب، و هم يعلمون أنّه رسول اللّه[٦].
[٢/ ٢٦٨٨] و أخرج ابن جرير، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: كانت اليهود تستنصر بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
[١] الدرّ ١: ٢١٥- ٢١٦؛ الطبري ١: ٥٧٧- ٥٧٨/ ١٢٥٤؛ الدلائل، البيهقي ٢: ٧٥- ٧٦؛ ابن كثير ١: ١٢٩.
[٢] الطبري ١: ٥٧٨- ٥٧٩/ ١٢٥٧.
[٣] الدرّ ١: ٢١٦؛ الطبري ١: ٥٧٩/ ١٢٦٠ عن السدّي.
[٤] الدرّ ١: ٢١٦.
[٥] المصدر.
[٦] الدرّ ١: ٢١٦؛ الطبري ١: ٥٧٩/ ١٢٥٨.