التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣ - سورة البقرة(٢) آية ٥٠
قال تعالى:
[سورة البقرة (٢): آية ٥٠]
وَ إِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٠)
[٢/ ١٨٠١] قال قتادة: هو بحر من وراء مصر يقال له: إساف[١].
و نصّت التوراة أنّ البحر الذي جاوزه بنو إسرائيل هو بحر سوف[٢].
و في قاموس الكتاب المقدّس[٣]: أنّه «القلزم».
و هكذا جاء في دعاء شبّور المعروف بدعاء السماة: «و يوم فرقت لبني إسرائيل البحر، و في المنبجسات التي صنعت بها العجائب في بحر سوف». قال العلّامة المجلسي- في شرح الدعاء-:
سمّاه الهروي في الغريبين «إساف». قال: و هو الذي غرق فيه فرعون. قال المجلسي: و هذا البحر هو بحر القلزم[٤].
و القلزم: هو البحر الأحمر الواقع على شرقيّ مصر حائلا بين البلاد المصريّة و وادي سيناء، و بطبيعة الحال كان معترضا طريق بني إسرائيل نازحين من أرض مصر قاصدين بلاد القدس شرقا.
و قد اشتبه على البعض حيث زعمه أنّه نهر النيل، و النهر لا يسمّى بحرا، و لا موضع لاعتراض طريق بني إسرائيل نحو القدس! و قد شرحنا ذلك بتفصيل في كتابنا «شبهات و ردود». و ذكرنا الموضع الذي عبر موسى و قومه البحر: «فم الحيروث» مضيق قرب نهاية خليج السويس[٥].
[٢/ ١٨٠٢] و روى عليّ بن إبراهيم في قصّة حنين: ثمّ رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يده فقال: «اللّهمّ لك الحمد و إليك المشتكى و أنت المستعان»، فنزل عليه جبرئيل فقال: يا رسول اللّه، دعوت بما دعاه به موسى حين فلق اللّه له البحر و نجّاه من فرعون[٦].
[١] البغوي ١: ١١٦؛ القرطبي ١٣: ٢٨٩، سورة النمل ٢٧: ٤٠؛ مجمع البيان ٧: ٤٤٠، لم يذكر الراوي.
[٢] سفر الخروج، أصحاح: ١٣/ ١٨ و ١٥/ ٥.
[٣] لجيمس هاكس: ٤٩٦.
[٤] البحار ٨٧: ١١٢.
[٥] « شبهات و ردود»( الجزء السابع من التمهيد: ٧٧- ٧٩).
[٦] نور الثقلين ١: ٨٠؛ القميّ ١: ٢٨٧، سورة التوبة؛ البحار ٢١: ١٥٠/ ١، باب ٢٨.