التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٥ - روح القدس
روح القدس
قال تعالى- بشأن عيسى بن مريم عليهما السّلام-: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ عَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ ...[١].
و قال: وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ[٢] و تكرّرت[٣].
و قال تعالى- بشأن صالحي المؤمنين-: ... أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ...[٤].
[٢/ ٢٦٠٥] قال عليّ بن إبراهيم القمي: الروح ملك أعظم من جبرائيل و ميكائيل، كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو مع الأئمّة[٥]. و هو من الملكوت- كما في رواية الصفّار-[٦].
[٢/ ٢٦٠٦] و هكذا روى الصفّار بإسناده إلى أبي الصباح الكناني عن أبي بصير، سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن ذلك فقال: «خلق من خلق اللّه، أعظم من جبرائيل و ميكائيل، كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يخبره و يسدّده، و هو مع الأئمّة من بعده»[٧].
[٢/ ٢٦٠٧] و في رواية يونس عنه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الروح، فقال: «يا أبا محمّد، خلق و اللّه أعظم من جبرائيل و ميكائيل، و قد كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يخبره و يسدّده، و هو مع الأئمّة يخبرهم و يسدّدهم»[٨].
[٢/ ٢٦٠٨] و عن سلّام بن المستنير عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «إنّه أي الروح الذي هبط إلى رسول اللّه يرافقه و يسدّده- لم يصعد إلى السماء منذ هبط، و لا يزال يسدّد الأئمّة من بعده. و بذلك روايات كثيرة»[٩].
*** [٢/ ٢٦٠٩] و روي بالإسناد إلى محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد اللّه
[١] المائدة ٥: ١١٠. مدنيّة رقم نزولها: ١١٣.
[٢] البقرة ٢: ٨٧. مدنيّة. رقم نزولها: ٨٧.
[٣] البصائر: ٢٥٣.
[٤] المجادلة ٥٨: ٢٢. مدنيّة. رقم نزولها: ١٠٦.
[٥] القمي ٢: ٣٥٨.
[٦] البصائر: ٤٦٢/ ٩، باب ١٨.
[٧] المصدر: ٤٥٥/ ٢، باب ١٦.
[٨] المصدر/ ١.
[٩] راجع: المصدر: ٤٥٥- ٤٥٨ من رقم ٣- إلى- ١٥.