التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٧ - روح القدس
[٢/ ٢٦١٣] و عن جابر الجحفي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «إنّ في الأنبياء و الأوصياء خمسة أرواح: روح القدس و روح الإيمان و روح الحياة و روح القوّة و روح الشهوة. فبروح القدس علموا الأشياء كلّها قال: إنّ سائر الأرواح قد يصيبها الحدثان، إلّا أنّ روح القدس لا يلهو و لا يلعب»[١].
[٢/ ٢٦١٤] و بالإسناد إلى حمران بن أعين عن جعيد الهمداني قال: سألت الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام: بأيّ حكم تحكمون؟ قال: «نحكم بحكم آل داود، فإن عيينا شيئا تلقّانا به روح القدس»[٢].
قوله: بحكم آل داود، أراد داود نفسه و قد شاع هذا التعبير. قال ابن الأثير: و منه الحديث:
«لقد أعطي مزمارا من مزامير آل داود» أراد: من مزامير داود نفسه. و الآل صلة. و قد تكرّر ذكر الآل في الحديث[٣].
قال العلّامة المجلسي: قوله: بحكم آل داود، أي نحكم بعلمنا و لا نسأل بيّنة. كما كان داود يفعله أحيانا[٤].
[٢/ ٢٦١٥] و بالإسناد إلى الحسن بن العبّاس بن حريش عن الإمام أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد عليه السّلام يرفعه إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «إنّ الأوصياء محدّثون؛ يحدّثهم روح القدس و لا يرونه. و كان عليّ عليه السّلام يعرض على روح القدس ما يسأل عنه، فيوجس في نفسه أن قد أصبت بالجواب فيخبر، فيكون كما قال»[٥].
[٢/ ٢٦١٦] و بالإسناد إلى هشام بن سالم عن عمّار أو غيره قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: فبما تحكمون إذا حكمتم؟ فقال: «بحكم اللّه و حكم داود[٦] و حكم محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: فإذا ورد علينا ما ليس في كتاب عليّ، تلقّانا به روح القدس، و ألهمنا اللّه إلهاما»[٧].
[٢/ ٢٦١٧] و بالإسناد إلى أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ منّا لمن يعاين معاينة.
[١] البصائر: ٤٤٧/ ٤.
[٢] المصدر: ٤٥١/ ٢، باب ١٥؛ البحار ٢٥: ٥٦/ ١٧.
[٣] النهاية لابن الأثير ١: ٨١.( أول).
[٤] البحار ٢٥: ٥٦. و راجع: البصائر: ٢٥٨/ ١.
[٥] البصائر: ٤٥٣/ ٩؛ البحار ٢٥: ٥٧/ ٢٤. قوله: فيوجس في نفسه أي أحسّ من داخل ضميره.
[٦] أي حكما نظير حكم داود، كان يحكم بعلمه الخاصّ.
[٧] البصائر: ٤٥٢/ ٦ باب ١٥. و البحار ٢٥: ٥٦/ ٢١.