التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦ - كلام في الشفاعة حسب المستفاد من الكتاب و السنة
[٢/ ١٧٢٦] و قال الشيخ أبو جعفر الطوسي: قال أبو مسلم: الصرف: التوبة، و العدل: الفداء[١].
[٢/ ١٧٢٧] و قال أبو عليّ الطبرسيّ: و أمّا ما جاء في الحديث: لا يقبل اللّه منه صرفا و لا عدلا، فاختلف في معناه؛ قال الحسن: الصرف: العمل، و العدل: الفدية. و قال الأصمعي: الصرف: التطوّع، و العدل: الفريضة. و قال أبو عبيدة: الصرف: الحيلة، و العدل: الفدية. و قال الكلبي: الصرف: الفدية و العدل: رجل مكانه![٢].
[٢/ ١٧٢٨] و ذكر الحافظ ابن كثير- تعقيبا على المرويّ عن عليّ عليه السّلام في تفسير الصرف و العدل بالتطوّع و الفريضة-[٣]: و هكذا قال الوليد بن مسلم عن عثمان بن أبي العاتكة عن عمير بن هانئ[٤].
ثمّ قال: و هذا القول غريب هاهنا. و القول الأوّل (تفسير العدل بالفداء) أظهر في تفسير هذه الآية، و قد ورد حديث يقويه! و هو ما رواه ابن جرير آنفا عن رجل من أهل الشام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «العدل الفدية»[٥].
كلام في الشفاعة حسب المستفاد من الكتاب و السنّة
الشفاعة مأخوذة من الشفع بمعنى الردف، أي مواكبة شيء لشيء و اجتماعهما معا في سبيل البلوغ إلى الهدف المطلوب.
و الاستشفاع في مصطلح أصحاب الشرائع، هي محاولة إرداف العمل أو الدعاء، لما يوجب سرعة في الاستجابة و القبول لديه تعالى. و بعبارة: هي ابتغاء الوسيلة إليه تعالى منضمّة إلى العمل الصالح يقدّمه، أو الدعاء و طلب الحاجة يرجو القبول و الاستجابة.
[١] التبيان ١: ٢١٧.
[٢] مجمع البيان ١: ٢٠٢.
[٣] ابن كثير ١: ٩٣؛ ابن أبي حاتم ١: ١٠٥/ ٥٠٢.
[٤] ابن كثير ١: ٩٣؛ ابن أبي حاتم ١: ١٠٥/ ٥٠٣، بلفظ:« لا فريضة و لا نافلة».
[٥] ابن كثير ١: ٩٣.