التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٣ - سورة البقرة(٢) آية ٥٧
و قال في تأويل قوله تعالى: وَ السَّلْوى: و السلوى اسم طائر يشبه السّمانى، واحده و جماعه بلفظ واحد، كذلك السمانى لفظ جماعها و واحدها سواء. و قد قيل: إنّ واحدة السلوى سلواة. ذكر من قال ذلك:
[٢/ ٢٠١٣] روى أسباط، عن السدّي في خبر ذكره عن أبي مالك، و عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، و عن مرّة الهمداني، عن ابن مسعود، و عن ناس من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: السلوى: طير يشبه السّمانى.
[٢/ ٢٠١٤] و عن السدّيّ أيضا، قال: كان طيرا أكبر من السّمانى.
[٢/ ٢٠١٥] و عن قتادة، قال: السلوى: طائر كانت تحشرها عليهم الريح الجنوب.
[٢/ ٢٠١٦] و عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: السلوى: طائر.
[٢/ ٢٠١٧] و عنه أيضا قال: السلوى: طير.
[٢/ ٢٠١٨] و روى عبد الصمد، قال: سمعت وهبا و سئل: ما السلوى؟ فقال: طير سمين مثل الحمام.
[٢/ ٢٠١٩] و عن ابن زيد قال: السلوى: طير.
[٢/ ٢٠٢٠] و عن الربيع بن أنس قال: السلوى، كان طيرا يأتيهم مثل السّمانى.
[٢/ ٢٠٢١] و عن مجالد، عن عامر، قال: السلوى: السّمانى.
[٢/ ٢٠٢٢] و عن الضحّاك، عن ابن عبّاس، قال: السلوى: هو السّمانى.
[٢/ ٢٠٢٣] و عن الضحّاك، قال: السّمانى هو السلوى.
[٢/ ٢٠٢٤] و أخرج عن السدّي: لمّا تاب اللّه على قوم موسى و أحيا السبعين الّذين اختارهم موسى بعد ما أماتهم، أمرهم اللّه بالمسير إلى أريحا، و هي أرض بيت المقدس. فساروا حتّى إذا كانوا قريبا منها بعث موسى اثني عشر نقيبا. و كان من أمرهم و أمر الجبّارين، و أمر قوم موسى ما قد قصّ اللّه في كتابه، فقال قوم موسى لموسى: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ[١] فغضب موسى، فدعا عليهم قال: رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ[٢]. فكانت عجلة
[١] المائدة ٥: ٢٤. و نصّها:« فاذهب».
[٢] المائدة ٥: ٢٥.