التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٥ - سورة البقرة(٢) آية ٩٣
قوله تعالى: وَ لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ [٢/ ٢٧٢١] قال مقاتل بن سليمان: ثمّ قال لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قل لليهود: وَ لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ يعني بالآيات التسع.[١]
[٢/ ٢٧٢٢] و أخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن عبّاس في قوله: بِالْبَيِّناتِ قال: هي: الطوفان و الجراد و القمّل و الضفادع و الدم و العصا و اليد و النقص من الثمرات و السنين.[٢]
قوله تعالى: ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ
[٢/ ٢٧٢٣] قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ إلها مِنْ بَعْدِهِ يعني من بعد انطلاق موسى إلى الجبل وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ لأنفسكم.[٣]
قوله تعالى: وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ
[٢/ ٢٧٢٤] أخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن محمّد بن إسحاق: قوله: وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ يعني المنافقين الّذين يظهرون بألسنتهم الطاعة و قلوبهم مصرّة على المعصية.[٤]
قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
[٢/ ٢٧٢٥] قال مقاتل بن سليمان: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ يعني و قد أخذنا ميثاقكم في التوراة على أن تعبدوا اللّه و لا تشركوا به شيئا و أن تؤمنوا بالكتاب و النبيّين وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ حين لم يقبلوا التوراة خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ يعني ما آتيناكم من التوراة بالجدّ و المواظبة عليه وَ اسْمَعُوا يقول: اسمعوا ما في التوراة من الحدود و الأحكام و الشدّة قالُوا سَمِعْنا بذلك الّذي تخوّفنا به من أمر الجبل وَ عَصَيْنا أمرك فلا نتّبع ما جئتنا به من الشدّة في التوراة. و العجل كان أرفق بنا و أهون علينا ممّا جئتنا به من الشدّة.[٥]
[١] تفسير مقاتل ١: ١٢٣.
[٢] ابن أبي حاتم ١: ١٧٥/ ٩٢٧.
[٣] تفسير مقاتل ١: ١٢٣.
[٤] ابن أبي حاتم ١: ١٧٥/ ٩٢٩.
[٥] تفسير مقاتل ١: ١٢٣- ١٢٤.