التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٨ - سورة البقرة(٢) الآيات ٥٨ الى ٥٩
رءوسهم، وَ قُولُوا حِطَّةٌ فقالوا: حنطة حمراء فيها شعيرة، فذلك قوله: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ.
[٢/ ٢١٠٨] و روى عن الربيع بن أنس: وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ قال: فكان سجود أحدهم على خدّه، وَ قُولُوا حِطَّةٌ نحطّ عنكم خطاياكم، فقالوا: حنطة، و قال بعضهم: حبّة في شعيرة. فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ.
[٢/ ٢١٠٩] و روى ابن وهب عن ابن زيد: في قوله وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ قال: يحطّ اللّه بها عنكم ذنبكم و خطيئاتكم. قال: فاستهزءوا به- يعني بموسى- و قالوا: ما يشاء موسى أن يلعب بنا إلّا لعب بنا حطّة حطّة! أيّ شيء حطّة؟ و قال بعضهم لبعض: حنطة.
[٢/ ٢١١٠] و روى ابن جريج، عن ابن عبّاس قال: لمّا دخلوا قالوا: حبّة في شعيرة.
[٢/ ٢١١١] و روى عن ابن عبّاس، قال: لمّا دخلوا الباب قالوا: حبّة في شعيرة، فبدّلوا قولا غير الذي قيل لهم[١].
*** [٢/ ٢١١٢] قال مقاتل بن سليمان: و ذلك أنّ بني إسرائيل خرجوا مع يوشع بن نون بن اليشامع بن عميهوذ بن غيران بن شونالخ بن أفراييم بن يوسف عليه السّلام من أرض التيه إلى العمران حيال أريحا و كانوا أصابوا خطيئة فأراد اللّه- عزّ و جلّ- أن يغفر لهم و كانت الخطيئة أنّ موسى عليه السّلام كان أمرهم أن يدخلوا أرض أريحا التي فيها الجبّارون فلهذا قال لهم: قولوا حطّة، يعني بحطّة: حطّ عنّا خطايانا.
ثمّ قال: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ الّذين لم يصيبوا خطيئة؛ فزادهم اللّه إحسانا إلى إحسانهم.[٢]
[٢/ ٢١١٣] و أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد قال: «سرنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى إذا كان من آخر الليل اجتزنا في ثنيّة يقال لها: ذات الحنظل، فقال: ما مثل هذه الثنيّة اللّيلة إلّا كمثل الباب الذي قال
[١] الطبري ١: ٤٣٢- ٤٣٥، بتصرّف و تخليص.
[٢] تفسير مقاتل ١: ١١٠ و قد خلط بين إيليا و أريحا!