التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٧ - سورة البقرة(٢) الآيات ٥٨ الى ٥٩
من باب صغير. فجعلوا يدخلون من قبل أستاههم. و يقولون حنطة؛ فذلك قوله: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ.
[٢/ ٢١٠١] و روى سعيد، عن ابن عبّاس، قال: أمروا أن يدخلوا ركّعا، و يقولوا: حطّة- قال: أمروا أن يستغفروا- قال: فجعلوا يدخلون من قبل أستاههم من باب صغير و يقولون حنطة يستهزءون، فذلك قوله: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ.
[٢/ ٢١٠٢] و روى عبد الرزّاق عن معمر، عن قتادة و الحسن: وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً قالا: دخلوها على غير الجهة التي أمروا بها، فدخلوها متزحفين على أوراكهم، و بدّلوا قولا غير الذي قيل لهم، فقالوا: حبّة في شعيرة.
[٢/ ٢١٠٣] و روى ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أمر موسى قومه أن يدخلوا الباب سجّدا و يقولوا حطّة، و طؤطئ لهم الباب ليسجدوا فلم يسجدوا و دخلوا على أدبارهم و قالوا حنطة.
[٢/ ٢١٠٤] و روى أيضا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أمر موسى قومه أن يدخلوا المسجد و يقولوا حطّة، و طؤطئ لهم الباب ليخفضوا رءوسهم، فلم يسجدوا و دخلوا على أستاههم إلى الجبل، و هو الجبل الذي تجلّى له ربّه و قالوا: حنطة. فذلك التبديل الذي قال اللّه عزّ و جلّ: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ.
[٢/ ٢١٠٥] و روى بالإسناد إلى ابن مسعود أنّه قال: إنّهم قالوا: «هطى سمقايا أزبة هزبا»[١]، و هو بالعربيّة: حبّة حنطة حمراء مثقوبة[٢] فيها شعيرة سوداء. فذلك قوله: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ.
[٢/ ٢١٠٦] و روى سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً قال: فدخلوا على أستاههم مقنعي رءوسهم.
[٢/ ٢١٠٧] و روى أبو النضر بن عديّ، عن عكرمة: وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً فدخلوا مقنعى
[١] و لعلّ الصحيح ما أخرجه الحاكم( ٢: ٣٢١) في الحديث الآتي و صحّحه عن ابن مسعود قال: قالوا:« هطا سمقاثا ازبه مزبا».
[٢] و لعلّ الصحيح على ما رواه الحاكم:« حنطة حمراء قويّة».