التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٢ - سورة البقرة(٢) آية ٧٤
لأقيم عليكم الحجّة من اللّه ما لا يمكنكم الدفاع و لا تطيقون الامتناع»[١].
[٢/ ٢٤٢٢] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: فَهِيَ كَالْحِجارَةِ: فشبّه قلوبهم حين لم تلن بالحجارة في الشدّة، ثمّ عذّر الحجارة و عاب قلوبهم، فقال: فهي كالحجارة في القسوة أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ثمّ قال: وَ إِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ ما هي ألين من قلوبهم فمنها لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يعني ما يَشَّقَّقُ يعني يتصدّع فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ يقول من بعض الحجارة الذي يهبط من أعلاه فهؤلاء جميعا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ يفعلون ذلك، و بنو إسرائيل لا يخشون اللّه و لا ترقّ قلوبهم، كفعل الحجارة و لا يقبلون إلى طاعة ربّهم. ثمّ وعدهم فقال- عزّ و جلّ-: وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ من المعاصي[٢].
[٢/ ٢٤٢٣] و أخرج عبد بن حميد و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ قال: إنّ الحجر ليقع على الأرض، و لو اجتمع عليه فئام من الناس ما استطاعوه، و إنّه ليهبط من خشية اللّه[٣].
[٢/ ٢٤٢٤] و روى الصدوق بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «ما جفّت الدموع إلّا لقسوة القلوب، و ما قست القلوب إلّا لكثرة الذنوب»[٤].
[٢/ ٢٤٢٥] و روى الكليني بإسناده إلى عمرو بن عثمان عن عليّ بن عيسى رفعه قال: فيما ناجى اللّه- عزّ و جلّ- به موسى عليه السّلام: يا موسى لا تطوّل في الدنيا أملك فيقسو قلبك، و القاسي القلب منّي بعيد[٥].
[١] تفسير الإمام: ٢٨٣- ٢٨٦. و أخرجه القطب الراوندي في الخرائج و الجرائح( ٢: ٥١٩/ ٢٨) في أعلام النبوّة. و البحار ٩: ٣١٢ و ١٧: ٣٣٥. و مع تصرّف يسير في بعض العبائر.
[٢] تفسير مقاتل ١: ١١٦.
[٣] الدرّ ١: ١٩٨؛ ابن أبي حاتم ١: ١٤٧/ ٧٦٢.
[٤] نور الثقلين ١: ٩٢؛ العلل ١: ٨١/ ١، باب ٧٤؛ البحار ٦٧: ٥٥/ ٢٤، باب ٤٤؛ كنز الدقائق ٢: ٥٥.
[٥] نور الثقلين ١: ٩٢؛ الكافي ٢: ٣٢٩/ ١، كتاب الإيمان و الكفر، باب القسوة؛ البحار ٧٠: ٣٩٨/ ٣، باب ١٤٥؛ كنز الدقائق ٢: ٥٥.