التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٠ - عهد النبي عند مهاجره إلى المدينة
و بنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، و كلّ طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين.
و بنو النجّار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، و كلّ طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين.
و بنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، و كلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين.
و بنو النّبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، و كلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين.
و بنو الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، و كلّ طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين.
و إنّ المؤمنين لا يتركون مفرحا[١] بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.
و أن لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه.
و إنّ المؤمنين المتّقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة[٢] ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين؛ و إنّ أيديهم عليه جميعا، و لو كان ولد أحدهم؛ و لا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر، و لا ينصر كافرا على مؤمن؛ و إنّ ذمّة اللّه واحدة، يجير عليهم أدناهم. و إنّ المؤمنين بعضهم موالى بعض دون الناس.
و إنّه من تبعنا من يهود فإنّ له النصر و الأسوة، غير مظلومين و لا متناصرين عليهم.
و إنّ سلم المؤمنين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّه إلّا على سواء و عدل بينهم.
و إنّ كلّ غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا.
[١] و يروى:« مفرجا» و هو بمعنى المفرح بالحاء المهملة. قال ابن هشام: المفرح: المثقل بالدين و الكثير العيال. قال الشاعر:
|
إذا أنت لم تبرح تؤدّي أمانة |
و تحمل أخرى أفرحتك الودائع |
|
[٢] الدسيعة: العظيمة، و هي في الأصل: ما يخرج من حلق البعير إذا رغا. و أراد بها هنا: ما ينال عنهم من ظلم.