التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٩ - هاروت و ماروت
٢- الدولة البابليّة الحديثة ٦٢٦- ٥٣٩ ق. م. من أشهر ملوكها نبوخذنصّر الثاني: ٦٠٥- ٥٢٦ ق. م.
دمّر مدينة بابل سنحاريب الآشوري ٦٨٩ ق. م. ثمّ أعاد بناءها أسرحدون[١].
فتحها كورش ٥٣٩ ق. م. فأصبحت قاعدة ولاية أخمينيّة، حتّى احتلّها الإسكندر المقدوني ٣٣١ ق. م. و جعلها عاصمة القسم الشرقيّ من إمبراطوريّته و فيها توفّي.
من آثارها باب عشتار، و بلاط نبوخذنصّر الثاني، و الطريق الملوكي.
هاروت و ماروت
هما اسمان كلدانيّان دخلهما تغيير التعريب، للإجراء على خفّة الأوزان العربيّة. و الظاهر أنّ هاروت معرّب (هاروكا) و هو اسم القمر عند الكلدانيّين[٢]. و ماروت معرّب (ماروداخ) و هو اسم المشتري عندهم، و كانوا يعدّون الكواكب السيّارة من المعبودات المقدّسة التي هي دون الآلهة (نظير الملائكة عند الإلهيين) لا سيّما القمر فإنّه عندهم أشدّ الكواكب تأثيرا في هذا العالم و كذلك المشتري فهو أشرف الكواكب السبعة عندهم.
[١] أسرحدون ابن سنحاريب ملك آشور( ٦٨٠- ٦٦٩ ق. م) اشتهر بالسياسة و الدهاء. أعاد بناء مدينة بابل. غزا مصر ٦٧٧ ق. م. و احتلّ محفيس. و ازدهرت الإمبراطوريّة الآشوريّة و بلغت أوجها في عهده.
[٢] نسبة إلى كلدة( اسم أطلق على بلاد ما بين النهرين بأسرها). و الكلدانيّون عاشوا منذ ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، و انقسموا إلى سومر و اكد، كانا قد يتّحدان و قد يتنازعان. و انقرضوا على يد حمورابي حوالي سنة ٢١٠٠ ق. م. و في أيّام« نبوكدنصّر- ٦٠٥- ٥٦٢ ق. م-» استولت الدولة البابليّة على مناحي بين النهرين و من جملتها كلدة. و هو الذي احتلّ فلسطين و خرّب أورشليم و سبى اليهود ٥٨٦ ق. م. و أخيرا انقرضت دولته على يد كورش الكبير ٥٣٩ ق. م.