التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٧ - سورة البقرة(٢) آية ١١٧
[٢/ ٣١١٨] و أخرج ابن أبي حاتم عن سالم عن سعيد في قوله: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ يقول:
الإخلاص.[١]
قوله تعالى: بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
[٢/ ٣١١٩] روى ثقة الإسلام الكليني بالإسناد إلى حمران بن أعين، سأل الإمام أبا جعفر الباقر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، فقال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه، على غير مثال كان قبله، فابتدع السماوات و الأرض و لم يكن قبلهنّ سماوات و لا أرضون. أ ما تسمع لقوله تعالى: وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ[٢]».[٣]
[٢/ ٣١٢٠] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن أبي العالية: بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يقول:
ابتدع خلقهما و لم يشركه في خلقهما أحد. و كذا عن الربيع.[٤]
[٢/ ٣١٢١] و قال مجاهد في قوله: بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ: أي خالقها على غير مثال سبق.[٥]
[٢/ ٣١٢٢] و أخرج ابن أبي حاتم و ابن جرير عن السدّي في الآية قال: ابتدعهما فخلقهما و لم يخلق قبلهما شيء فيتمثّل عليه. و كذا عن مجاهد.[٦]
[٢/ ٣١٢٣] و قال مقاتل بن سليمان: ثمّ عظّم نفسه فقال: بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ابتدعهما و لم يكونا شيئا وَ إِذا قَضى أَمْراً في علمه أنّه كائن فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ لا يثنى[٧] قوله كفعل المخلوقين، و ذلك أنّ اللّه- عزّ و جلّ- قضى أن يكون عيسى في بطن أمّه من غير أب، فقال له: كن، فكان![٨]
[١] ابن أبي حاتم ١: ٢١٤/ ١١٣٤؛ ابن كثير ١: ١٦٥.
[٢] هود ١١: ٩.
[٣] الكافي ١: ٢٥٦؛ بصائر الدرجات: ١٣٣/ ١، باب ٩؛ العيّاشي ١: ٤٠٢؛ البحار ٢٦: ١٦٥ و ٥٤: ٨٥.
[٤] الدرّ ١: ٢٧٠؛ الطبري ١: ٧١٠/ ١٥٤٢؛ ابن أبي حاتم ١: ٢١٤/ ١١٣٥.
[٥] ابن كثير ١: ١٦٦.
[٦] الدرّ ١: ٢٧٠؛ ابن أبي حاتم ١: ٢١٤/ ١١٣٦؛ الطبري ١: ٧١٠/ ١٥٤٣.
[٧] لا يثنى قوله أي لا يردّ كما يردّ فعل المخلوقين.
[٨] تفسير مقاتل ١: ١٣٤.