التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩ - قصة الخروج
قلت: و لعلّه لوهنه لم يخرجاه.
[٢/ ١٨٠٨] و أخرج أيضا بإسناده إلى عبد اللّه بن مسعود قال: إنما اشتري يوسف بعشرين درهما، و كان أهله حين أرسل إليهم و هم بمصر ثلاثمائة و تسعين إنسانا، رجالهم أنبياء! و نساؤهم صدّيقات! و اللّه ما خرجوا مع موسى حتّى بلغوا ستّمائة ألف و سبعين ألفا.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه[١].
قلت: و الوهن فيه أبين!
[٢/ ١٨٠٩] و أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: وَ إِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ قال: إي و اللّه لفرق بهم البحر حتّى صار طريقا يبسا يمشون فيه فأنجاهم و أغرق آل فرعون عدوّهم، نعما من اللّه يعرّفهم بها لكيما يشكروا و يعرفوا حقّه[٢].
[٢/ ١٨١٠] و أخرج ابن جرير بإسناده عن السدّي: لمّا أتى موسى البحر كنّاه أبا خالد[٣] و ضربه فانفلق فكان كلّ فرق كالطود العظيم، فدخلت بنو إسرائيل، و كان في البحر اثنا عشر طريقا في كلّ طريق سبط[٤].
[٢/ ١٨١١] و قال مقاتل بن سليمان: فَاذْكُرُوا فضله عليكم حين أنجاكم من آل فرعون وَ إِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ و ذلك أنّه فرق البحر يمينا و شمالا كالجبلين المتقابلين كلّ واحد منهما على الآخر، و بينهما كوى من طريق إلى طريق، ينظر كلّ سبط إلى الآخر، ليكون آنس لهم فَأَنْجَيْناكُمْ من الغرق وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ يعني أهل مصر يعني القبط وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ. يعني: أجدادهم يعلمون أنّ ذلك حقّ و كان ذلك من النعم[٥].
[٢/ ١٨١٢] و أخرج الطبراني و أبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير، أنّ هرقل كتب إلى معاوية و قال: إن كان بقي فيهم شيء من النبوّة فسيخبرني عمّا أسألهم عنه. قال: و كتب إليه يسأله عن المجرّة، و عن القوس، و عن البقعة التي لم تصبها الشمس إلّا ساعة واحدة؟ قال: فلمّا أتى معاوية
[١] المصدر: ٥٧٢.
[٢] الدرّ ١: ١٦٧، أخرجه الدرّ عن عبد بن حميد عن قتادة؛ ابن أبي حاتم ١: ١٠٧/ ٥٠٩.
[٣] سيأتي تفصيل هذه القصّة في حديث السدّي بنفس الإسناد.
[٤] الطبري ١: ٣٩٣/ ٧٥٩.
[٥] تفسير مقاتل ١: ١٠٣- ١٠٤.