التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٧ - سورة البقرة(٢) آية ١١٤
[٢/ ٣٠١٨] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة في الآية قال: أولئك أعداء اللّه الروم، حملهم بغض اليهود على أن أعانوا بختنصّر البابلي المجوسي على تخريب بيت المقدس![١]
[٢/ ٣٠١٩] و قال مقاتل بن سليمان: وَ مَنْ أَظْلَمُ نزلت في انطياخوس بن ببليس الرومي و من معه من أهل الروم يقول: فلا أحد أظلم مِمَّنْ مَنَعَ يعني نصارى الروم مَساجِدَ اللَّهِ يعني بيت المقدس أن يصلّى فيه أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يعني التوحيد وَ سَعى فِي خَرابِها و ذلك أنّ الروم ظهروا على اليهود فقتلوهم و سبوهم و خرّبوا بيت المقدس و ألقوا فيه الجيف و ذبحوا فيه الخنازير. ثمّ كان على عهد الروم الثانية ططسر بن سناباتوس و يقال اصطفانوس، فقتلهم و خرّب بيت المقدس فلم يعمر حتّى بناه المسلمون في زمان عمر بن الخطّاب؟![٢]
[٢/ ٣٠٢٠] و أخرج ابن جرير عن السدّي في قوله: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ ... الآية.
قال: هم الروم، كانوا ظاهروا بختنصّر على بيت المقدس. و في قوله: أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ قال: فليس في الأرض روميّ يدخله اليوم إلّا و هو خائف أن تضرب عنقه، و قد أخيف بأداء الجزية فهو يؤدّيها. و في قوله: لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ قال: أمّا خزيهم في الدنيا، فإنّه إذا قام المهديّ (!؟) و فتحت القسطنطينيّة (!؟) قتلهم. فذلك الخزي![٣]
[٢/ ٣٠٢١] و قال مقاتل بن سليمان: ثمّ أخبر عن أهل الروم فقال: لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ يعني الهوان إن لم تقتل مقاتلتهم و تسب ذراريهم بأيدي المسلمين في ثلاث مدائن: قسطنطينيّة و الروميّة و مدينة أخرى و هي عموريّة فهذا خزيهم في الدنيا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ من النار.[٤]
*** [٢/ ٣٠٢٢] و عن ابن عبّاس في قوله تعالى: أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ قال: هذا
[١] الدرّ ١: ٢٦٥؛ الطبري ١: ٦٩٦/ ١٥١١؛ الثعلبي ١: ٢٦١.
[٢] تفسير مقاتل ١: ١٣٢.
[٣] الدرّ ١: ٢٦٤؛ الطبري ١: ٦٩٧/ ١٥١٢ و ١٥١٥ و ١٥١٨؛ عبد الرزّاق ١: ٢٨٦/ ١٠٩ عن قتادة؛ ابن أبي حاتم ١: ٢١١/ ١١١٦ و ١١١٨؛ القرطبي ٢: ٧٩، بلفظ:« الخزي لهم في الدنيا قيام المهديّ و فتح عمّوريّة و روميّة و قسطنطنيّة و غير ذلك من مدنهم»؛ الثعلبي ١: ٢٦١، عن قتادة و السدّي و زاد: من أجل أنّهم قتلوا يحيى بن زكريّا.
[٤] تفسير مقاتل ١: ١٣٣.