التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٥ - سورة البقرة(٢) الآيات ٥٨ الى ٥٩
على مثل قبيلة و قبائل، و صحيفة و صحائف. و قد تجمع خطيئة بالتاء فيهمز فيقال: خطيئات، و الخطيئة فعيلة من خطئ الرجل يخطأ خطأ، و ذلك إذا عدل عن سبيل الحقّ. و منه قول الشاعر:
|
و إنّ مهاجرين تكنّفاه |
لعمر اللّه قد خطئا و خابا[١] |
|
يعني أضلّا الحقّ و أثما[٢].
*** و قال في تأويل قوله تعالى: وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ:
تأويل ذلك ما روي لنا عن ابن عبّاس، و هو ما:
[٢/ ٢٠٩٦] رواه ابن جريج، عن ابن عبّاس في قوله: وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ قال: من كان منكم محسنا زيد في إحسانه، و من كان مخطئا نغفر له خطيئته.
فتأويل الآية: و إذ قلنا ادخلوا هذه القرية مباحا لكم كلّ ما فيها من الطيّبات، موسّعا عليكم بغير حساب، و ادخلوا الباب سجّدا، و قولوا: سجودنا هذا للّه حطّة من ربّنا لذنوبنا يحطّ به آثامنا، نتغمّد لكم ذنوب المذنب منكم، فنسترها عليه، و نحطّ أوزاره عنه، و سنزيد المحسنين منكم إلى إحساننا السالف عنده إحسانا.
[١] البيت لأميّة بن الأسكر كما في أمالي القالي( ٣: ١٠٨) ضمن أبيات أنشدها لعمر بن الخطّاب؛ يقول:
|
لمن شيخان قد نشدا كلابا |
كتاب اللّه إن رقب الكتابا |
|
|
ننفّض مهده شفقا عليه |
و نجنبه أباعرنا الصعابا |
|
|
إذا هتفت حمامة بطن واد |
على بيضاتها دعوا كلابا |
|
|
تركت أباك مرعّشة يداه |
و أمّك ما تسيغ لها شرابا |
|
|
أناديه و ولّاني قفاه |
فلا و أبي، كلاب ما أصابا |
|
|
فإنّ مهاجرين تكنّفاه |
ليترك شيخه خطئا و خابا |
|
|
و إنّ أباك حيث علمتماه |
يطارد أينقا شسبا طرابا |
|
|
إذا بلغ الرسيم فكان شدّا |
يخرّ فخالط الذقن الترابا |
|
[٢] الطبري ١: ٤٣٠- ٤٣١.