التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠١ - حديث توبة بني إسرائيل! و قتل أنفسهم!
قال تعالى:
[سورة البقرة (٢): آية ٥٤]
وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٥٤)
[٢/ ١٩١٠] أخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن الحسن في قوله: وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فقال: ذلك حين وقع في قلوبهم من شأن عبادتهم العجل ما وقع، و حين قال اللّه: وَ لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَ يَغْفِرْ لَنا[١] قال:
فذلك حين يقول موسى: يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ[٢].
[٢/ ١٩١١] و أخرج الطستيّ عن ابن عبّاس أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله- عزّ و جلّ-: إِلى بارِئِكُمْ؟ قال: خالقكم. قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أ ما سمعت قول تبّع[٣]:
|
شهدت على أحمد أنّه |
رسول من اللّه باري النّسم[٤] |
|
[٢/ ١٩١٢] و أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله إِلى بارِئِكُمْ قال: خالقكم[٥].
حديث توبة بني إسرائيل! و قتل أنفسهم!
حديث طريف يحتوى- حسب رواياته- على غرائب و عجائب قد لا يرتضيها العقل الرشيد، فضلا عن نكارتها أحيانا.
[١] الأعراف ٧: ١٤٩.
[٢] ابن أبي حاتم ١: ١٠٩/ ٥٢٥.
[٣] لعلّه تبيع بن عامر الحميري. هو من الطبقة العليا التي تلي الصحابة. كان رجلا مرجّلا، كان دليلا للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فعرض عليه الإسلام فلم يسلم حتّى توفّي رسول اللّه، و أسلم مع أبي بكر و كان يقصّ عند أصحاب رسول اللّه. و كان ابن امرأة كعب و قد أخذ عنه كثيرا ...( تهذيب التهذيب ١: ٥٠٨/ ٩٤٥).
[٤] الدرّ ١: ١٦٩. و راجع: الإتقان ٢: ٨٧.
[٥] الدرّ ١: ١٦٩؛ ابن أبي حاتم ١: ١١٠/ ٥٢٦، و عن سعيد بن جبير و الربيع بن أنس؛ الطبري ١: ٤١١/ ٧٩٥.