التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٦ - سورة البقرة(٢) آية ١٠٤
[٢/ ٢٩١٣] و أخرج عن ابن جريج، عن عطاء في قوله: لا تَقُولُوا راعِنا قال: لا تقولوا خلافا.[١]
[٢/ ٢٩١٤] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله: لا تَقُولُوا راعِنا قال:
خلافا.[٢]
[٢/ ٢٩١٥] و قال عليّ بن إبراهيم: و أما قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَ قُولُوا انْظُرْنا أي لا تقولوا: تخليطا و قولوا: أفهمنا.[٣]
[٢/ ٢٩١٦] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر عن السدّي قال: كان رجلان من اليهود مالك بن الصيف و رفاعة بن زيد إذا لقيا النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قالا له و هما يكلّمانه: راعنا سمعك و اسمع غير مسمع، فظنّ المسلمون أنّ هذا شيء كان أهل الكتاب يعظّمون به أنبياءهم، فقالوا للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك، فأنزل اللّه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا ... الآية.[٤]
[٢/ ٢٩١٧] و روي عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام: قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا قدم المدينة كثر حوله المهاجرون و الأنصار، و كثرت عليه المسائل، و كانوا يخاطبونه بالخطاب الشريف العظيم الذي يليق به، و ذلك أنّ اللّه تعالى كان قال لهم: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ[٥]. و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهم رحيما، و عليهم عطوفا، و في إزالة الآثام عنهم مجتهدا، حتّى أنّه كان ينظر إلى كلّ من يخاطبه، فيعمل على أن يكون صوته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرتفعا على صوته ليزيل عنه ما توعّد اللّه به من إحباط أعماله، حتّى أنّ رجلا أعرابيّا ناداه يوما و هو خلف حائط بصوت له جهوريّ: يا محمّد! فأجابه بأرفع من صوته، يريد أن لا يأثم الأعرابي بارتفاع صوته! فقال له الأعرابي: أخبرني عن
[١] الطبري ١: ٦٥٦/ ١٤٣٢؛ التبيان ١: ٣٨٨.
[٢] الدرّ ١: ٢٥٣؛ الطبري ١: ٦٥٦- ٦٥٧/ ١٤٣٣ و لابن جرير هنا كلام يأتي؛ ابن كثير ١: ١٥٣؛ الثعلبي ١: ٢٥٢؛ ابن أبي حاتم ١: ١٩٧/ ١٠٤٠؛ أبو الفتوح ٢: ٩٥؛ التبيان ١: ٣٨٨، عن عطاء و مجاهد.
[٣] القمّي ١: ٥٨.
[٤] الدرّ ١: ٢٥٣؛ الطبري ١: ٦٥٩/ ١٤٤٥؛ ابن أبي حاتم ١: ١٩٨/ ١٠٤٩؛ ابن كثير ١: ١٥٤؛ أبو الفتوح ٢: ٩٤.
[٥] الحجرات ٤٩: ٢.