التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٩ - سورة البقرة(٢) آية ٨٣
[٢/ ٢٥٥٣] و أخرج أحمد عن أبي ذرّ عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إنّه قال: «لا تحقّرنّ من المعروف شيئا، و إن لم تجد، فالق أخاك بوجه طلق»[١].
[٢/ ٢٥٥٤] و قال الصادق عليه السّلام: «حسن المعاشرة مع خلق اللّه تعالى في غير معصيته، من مزيد فضل اللّه تعالى عند عبده، و من كان خاضعا للّه تعالى في السرّ، كان حسن المعاشرة في العلانية، فعاشر الخلق للّه تعالى، و لا تعاشرهم لنصيبك لأمر الدنيا، و لطلب الجاه، و الرياء و السمعة، و لا تسقطنّ بسببها عن حدود الشريعة، من باب المماثلة و الشهرة، فإنّهم لا يغنون عنك شيئا، و تفوتك الآخرة بلا فائدة، فاجعل من هو أكبر منك بمنزلة الأب، و الأصغر بمنزلة الولد، و المثل بمنزلة الأخ، و لا تدع ما تعلم يقينا من نفسك، بما تشكّ فيه من غيرك، و كن رفيقا في أمرك بالمعروف، و شفيقا في نهيك عن المنكر، و لا تدع النصيحة في كلّ حال، قال اللّه تعالى: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً»[٢].
[٢/ ٢٥٥٥] و روى الكليني و العيّاشي بالإسناد إلى جابر بن يزيد عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قال: «قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال فيكم!»[٣]
[٢/ ٢٥٥٦] و قال أبو العالية في معنى الآية: قولوا لهم الطيّب من القول و جازوهم بأحسن ما تحبّون أن تجازوا به[٤].
[٢/ ٢٥٥٧] و أخرج ابن جرير عن ابن مسعود، قال: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ هذه، و إقامة الصلاة تمام الركوع و السجود و التلاوة و الخشوع و الإقبال عليها فيها[٥].
[٢/ ٢٥٥٨] و قال الإمام أبو محمّد العسكري عليه السّلام في قوله: وَ آتُوا الزَّكاةَ: «من المال و الجاه و قوّة البدن، فمن المال مواساة إخوانكم المؤمنين، و من الجاه إيصالهم إلى ما يتقاعسون عنه لضعفهم عن
[١] مسند أحمد ٥: ١٧٣؛ مسلم ٨: ٣٧، كتاب البرّ و الصلة بلفظ: لا تحقّرنّ من المعروف شيئا و لو أن تلقى أخاك بوجه طلق.
[٢] مستدرك الوسائل ٨: ٣١٧؛ مصباح الشريعة: ٤٣، الباب التاسع عشر، في المعاشرة؛ البحار ٧١: ١٦٠/ ١٧، باب ١٠.
[٣] نور الثقلين ١: ٩٤؛ الكافي ٢: ١٦٥/ ١٠، كتاب الإيمان و الكفر، باب الاهتمام بأمور المسلمين؛ العيّاشي ١: ٦٦/ ٦٣ و فيه:« يقال لكم» بدل« يقال فيكم». و زاد: فإنّ اللّه يبغض اللعّان السبّاب الطعّان على المؤمنين المتفحّش؛ الأمالي للصدوق: ٣٢٦/ ٣٨٢- ٥، المجلس ٤٤؛ البحار ٧١: ٣٤١/ ١٢٥، باب ٢٠، و ١٦١/ ١٩، باب ٩.
[٤] القرطبي ٢: ١٦.
[٥] الطبري ١: ٥٥٤/ ١٢٠٢.