التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٠ - سورة البقرة(٢) آية ٧٧
[٢/ ٢٤٤٣] و روي عن الحسن في قوله: لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ قال: أي في ربّكم فيكونوا أولى منكم إذا كانت حجّتهم عليكم[١].
[٢/ ٢٤٤٤] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: قام النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم قريظة تحت حصونهم فقال: «يا إخوان القردة و الخنازير، و يا عبدة الطاغوت. فقالوا:
من أخبر هذا الأمر محمّدا، ما خرج هذا الأمر إلّا منكم أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بما حكم اللّه، ليكون لهم حجّة عليكم».[٢]
[٢/ ٢٤٤٥] و أخرج ابن جرير عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ قال: قول يهود بني قريظة حين سبّهم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأنّهم إخوة القردة و الخنازير، قالوا: من حدّثك؟ هذا حين أرسل إليهم عليّا فآذوا محمّدا، فقال: «يا إخوة القردة و الخنازير»[٣].[٤].
[٢/ ٢٤٤٦] و أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا قالوا: هم اليهود، كانوا إذا لقوا الّذين آمنوا قالوا آمنّا، فصانعوهم بذلك ليرضوا عنهم، و إذا خلا بعضهم إلى
[١] التبيان ١: ٣١٦؛ القرطبي ٢: ٤. بلفظ: و قيل:« عند» بمعنى« في» أي ليحاجّوكم به في ربّكم فيكونوا أحقّ به منكم، لظهور الحجّة عليكم. روي عن الحسن.
[٢] الدرّ ١: ١٩٩؛ الطبري ١: ٥٢٤/ ١١١٣؛ ابن أبي حاتم ١: ١٥٠/ ٧٨٢، بلفظ:« عن مجاهد قوله: بِما فَتَحَ اللَّهُ ... قال تقوله يهود من قريظة حين سبّهم محمّد بأنّهم إخوة القردة و الخنازير، فقالوا: من حدّثك هذا؟ و ذلك حين أرسل إليهم عليّا و كانوا قد آذوا محمّدا فقال: يا إخوة القردة و الخنازير»؛ ابن كثير ١: ١٢٠؛ القرطبي ٢: ٣- ٤؛ البغوي ١: ١٣٦؛ التبيان ١:
٣١٥، عن أبي العالية و مجاهد و قتادة.
[٣] قوله:« يا إخوة القردة و الخنازير» من كلام النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ليس من كلام عليّ عليه السّلام.
[٤] الطبري ١: ٥٢٤/ ١١١٢؛ ابن كثير ١: ١٢٠، بتفاوت؛ القرطبي ٢: ٣- ٤ بلفظ: و قيل: إنّ عليا لمّا نازل قريظة يوم خيبر سمع سبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فانصرف إليه و قال: يا رسول اللّه لا تبلغ إليهم و عرّض له. فقال: أظنّك سمعت شتمي منهم، لو رأونى كلّفوا عن ذلك. و نهض إليهم، فلمّا رأوه أمسكوا. فقال لهم: أ نقضتم العهد يا إخوة القردة و الخنازير، أخزاكم اللّه و أنزل بكم نقمته. فقالوا: ما كنت جاهلا يا محمّد، فلا تجهل علينا. من حدّثك بهذا؟ ما خرج هذا الخبر إلّا من عندنا! قال:
روي هذا المعنى عن مجاهد؛ التبيان ١: ٣١٥، بتفاوت؛ مجمع البيان ١: ٢٧٢، بتفاوت.