التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٢ - سورة البقرة(٢) آية ٧٧
اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ فردّ اللّه عليهم فقال: أَ وَ لا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ[١].
[٢/ ٢٤٥٠] و أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: إنّ امرأة من اليهود أصابت فاحشة فجاءوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يبتغون منه الحكم، رجاء الرخصة! فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عالمهم و هو ابن صوريا، فقال له:
احكم! قال: فجبّئوه[٢]. قال عكرمة: التجبئة: أن يحملوه على حمار و يجعلوا وجهه إلى ذنب الحمار (و هو المعروف بالتشهير).
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أ بحكم اللّه حكمت؟ أو بما أنزل على موسى؟ قال: لا. و لكن نساءنا كنّ حسانا فأسرع فيهنّ رجالنا، فغيّرنا الحكم.
قال عكرمة: و فيه أنزلت: وَ إِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ. قال: إنّهم غيّروا الحكم منذ ستّمائة سنة[٣].
[٢/ ٢٤٥١] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله تعالى: أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قال:
يعني بما أمركم اللّه به، فيقولون: إنّما نستهزئ بهم و نضحك![٤].
[١] القميّ ١: ٥٠؛ البرهان ١: ٢٥٧/ ٣؛ البحار ٩: ١٧٩- ١٨٠/ ٧.
[٢] أي جبّئوا المحكوم.
[٣] ابن أبي حاتم ١: ١٥٠/ ٧٨٠.
[٤] الطبري ١: ٥٢٣/ ١١٠٧.