التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤ - آيات الشفاعة
وَ لا شَفِيعٍ يُطاعُ[١]. فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ[٢]. فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا[٣].
أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَ لا يُنْقِذُونِ[٤].
و منها النافية لشفاعة من سواه تعالى، كقوله: لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَ لا شَفِيعٌ[٥]. لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَ لا شَفِيعٌ[٦]. أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَ وَ لَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَ لا يَعْقِلُونَ. قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً[٧].
و منها المشترطة بإذنه تعالى و رضاه، كقوله: لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً[٨]. يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا[٩]. وَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ[١٠]. وَ لا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِ[١١]. وَ كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى[١٢]. مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ[١٣]. وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى[١٤]. ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ[١٥]. ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا شَفِيعٍ[١٦].
*** أمّا الروايات فقد استفاضت و ربما بلغت حدّ التواتر، نذكر منها:
[٢/ ١٧٢٩] ما رواه الصدوق بإسناده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لكلّ نبيّ دعوة قد دعا بها و قد سأل سؤلا، و قد أخبأت دعوتي لشفاعتي لامّتي يوم القيامة»[١٧].
[١] غافر ٤٠: ١٨.
[٢] المدثّر ٧٤: ٤٨.
[٣] الأعراف ٧: ٥٣.
[٤] يس ٣٦: ٢٣.
[٥] الأنعام ٦: ٥١.
[٦] الأنعام ٦: ٧٠.
[٧] الزمر ٣٩: ٤٣- ٤٤.
[٨] مريم ١٩: ٨٧.
[٩] طه ٢٠: ١٠٩.
[١٠] سبأ ٣٤: ٢٣.
[١١] الزخرف ٤٣: ٨٦.
[١٢] النجم ٥٣: ٢٦.
[١٣] البقرة ٢: ٢٥٥.
[١٤] الأنبياء ٢١: ٢٨.
[١٥] يونس ١٠: ٣.
[١٦] السجدة ٣٢: ٤.
[١٧] الخصال: ٢٩/ ١٠٣؛ البحار ٨: ٣٤/ ١، باب ٢١.