التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦ - آيات الشفاعة
[٢/ ١٧٣٥] و روى الصدوق بإسناده عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي: جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا، و نصرت بالرعب، و أحلّ لي المغنم، و أعطيت جوامع الكلم، و أعطيت الشفاعة»[١].
[٢/ ١٧٣٦] و روى عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي العبّاس المكبّر قال: دخل مولى لامرأة عليّ بن الحسين- صلوات اللّه عليهما- على أبي جعفر عليه السّلام يقال له: أبو أيمن، فقال: يا أبا جعفر تغرّون الناس و تقولون: شفاعة محمّد شفاعة محمّد! فغضب أبو جعفر عليه السّلام حتّى تربّد وجهه[٢]، ثمّ قال: «ويحك يا أبا أيمن أغرّك أن عفّ بطنك و فرجك؟ أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ويلك فهل يشفع إلّا لمن وجبت[٣] له النار؟ ثمّ قال: ما أحد من الأوّلين و الآخرين إلّا و هو محتاج إلى شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم القيامة. ثمّ قال: و إنّ المؤمن ليشفع في مثل ربيعة و مضر، و إنّ المؤمن ليشفع حتّى لخادمه، و يقول: يا ربّ حقّ خدمتي كان يقيني الحرّ و البرد»[٤].
[٢/ ١٧٣٧] و روى الصدوق بإسناده إلى أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليهم السّلام قال: «إنّ للجنّة ثمانية أبواب: باب يدخل منه النبيّون و الصدّيقون، و باب يدخل منه الشهداء و الصالحون، و خمسة أبواب يدخل منها شيعتنا و محبّونا، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو و أقول: ربّ سلّم شيعتي و محبّي و أنصاري و من توالاني في دار الدنيا، فإذا النداء من بطنان العرش: قد أجيبت دعوتك، و شفّعت في شيعتك. و يشفع كلّ رجل من شيعتي و من تولّاني و نصرني و حارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفا من جيرانه و أقربائه؛ و باب يدخل منه سائر المسلمين ممّن يشهد أن لا إله إلّا اللّه و لم يكن في قلبه مقدار ذرّة من بغضنا أهل البيت»[٥] أي لم يكن معاندا للحقّ و معاديا لرسول اللّه في ذرّيّته.
[٢/ ١٧٣٨] و روى الطوسي عن محمّد بن إبراهيم بن كثير قال: دخلنا على أبي نواس الحسن بن
[١] الخصال: ٢٩٢/ ٥٦؛ البحار ٨: ٣٨/ ١٧، باب ٢١.
[٢] أي تغيّر لونه.
[٣] ثبتت له النار لسوء عمله.
[٤] القميّ ٢: ٢٠٢؛ البحار ٨: ٣٨/ ١٦، باب ٢١.
[٥] الخصال: ٤٠٧- ٤٠٨/ ٦؛ البحار ٨: ٣٩/ ١٩، باب ٢١.