تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٢ - القول في أحكام الدين
يجب عليه القبول لو تبرّع المديون بأدائه، إلّاإذا علم بالقرائن أنّ التأجيل لمجرّد إرفاق على المديون من دون أن يكون حقّاً للدائن.
م «٢٩٢٣» قد عرفت أنّه إذا أدّى المديون دينه الحال يجب على الدائن أخذه، فإذا امتنع أجبره الحاكم لو التمس منه المديون، ولو تعذّر إجباره أحضره عنده ومكّنه منه بحيث صار تحت يده وسلطانه عرفاً، وبه تفرغ ذمّته، ولو تلف بعد ذلك فلا ضمان عليه، ولو تعذّر عليه ذلك فله أن يسلّمه إلى الحاكم وبه تفرغ ذمّته، ويجب على الحاكم القبول إن لم يكن له عذراً، ولو لم يوجد الحاكم فلا يجب عليه أن يعيّن الدين في مال مخصوص ويعزله، ولو كان الدائن غائباً ولا يمكن إيصاله إليه وأراد المديون تفريغ ذمّته أوصله إلى الحاكم عند وجوده، ويجب عليه القبول بشرط السابق، ولو لم يوجد الحاكم يبقى في ذمّته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه.
م «٢٩٢٤» يجوز التبرّع بأداء دين الغير حيّاً كان أو ميّتاً، وبه تبرء ذمّته وإن كان بغير إذنه، بل وإن منعه، ويجب على من له الدين القبول.
م «٢٩٢٥» لا يتعيّن الدين في ما عيّنه المدين، ولا يصير ملكاً للدائن ما لم يقبضه، ولا تعيّن بالتعيين عند امتناع الدائن عن القبول، فلو كان عليه درهم وأخرج من كيسه درهماً ليدفعه إليه وفاءً عمّا عليه وقبل وصوله بيده تلف كان من ماله، وبقي ما في ذمّته على حاله.
م «٢٩٢٦» يحلّ الدين المؤجّل بموت المديون قبل حلول أجله لا موت الدائن، فلو مات يبقى على حاله ينتظر ورثته انقضاءه، فلو كان الصداق مؤجّلًا إلى مدّة معيّنة ومات الزوج قبل حلوله استحقّت الزوجة مطالبته بعد موته؛ بخلاف ما إذا ماتت الزوجة، فليس لورثتها المطالبة قبل انقضائه ولا يلحق بموت الزوج طلاقه، فلو طلّقها يبقى صداقها المؤجّل على حاله، كما أنّه لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس، فلو كان عليه ديون حالّة وديون مؤجّلة يقسم ماله بين أرباب الديون الحالّة، ولا يشاركهم أرباب المؤجّلة.