تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٣ - القول في أحكام الدين
م «٢٩٢٧» لا يجوز بيع الدين بالدين في ما إذا كانا مؤجّلين وإن حلّ أجلهما، وفي غيره أيضاً بأن كان العوضان كلاهما ديناً قبل البيع، كما إذا كان لأحدهما على الآخر طعام كوزنة من حنطة وللآخر عليه طعام آخر كوزنة من شعير فباع الشعير بالحنطة، أو كان لأحدهما على شخص طعام وللآخر على ذلك الشخص طعام آخر فباع ما له على ذلك الشخص بما للآخر عليه، أو كان لأحدهما على شخص طعام وللآخر طعام على شخص آخر فبيع أحدهما بالآخر، وأمّا إذا لم يكن العوضان كلاهما ديناً قبل البيع وإن صار أحدهما أو كلاهما ديناً بسبب البيع كما إذا باع ماله في ذمّة الآخر بثمن في ذمّته نسيئةً مثلًا فله شقوق وصور كثيرة تطلبها من محلّها.
م «٢٩٢٨» يجوز تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي، وهو الذي يسمّى في لسان تجّار العصر بالنزول، ولا يجوز تأجيل الحال ولا زيادة أجل المؤجّل بزيادة.
م «٢٩٢٩» لا يجوز قسمة الدين، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعدّدة إذا باعا عيناً مشتركةً بينهما من أشخاص أو كان لمورّثهما دين على أشخاص فورّثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمّة بعضهم لأحدهما وما في ذمّة آخرين لآخر فإنّه لا يصحّ، نعم كما مرّ في الشركة أنّه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفي أحدهما منه حصّته، فيتعيّن له وتبقى حصّة الآخر في ذمّته، وهذا ليس من قسمة الدين.
م «٢٩٣٠» يجب على المديون عند حلول الدين ومطالبة الدائن السعي في أدائه بكلّ وسيلة ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره أو مطالبة غريم له أو إجارة أملاكه وغير ذلك، ويجب عليه التكسّب اللائق بحاله من حيث الشرف والقدرة؛ خصوصاً في ما لا يحتاج إلى تكلّف وفي من شغله التكسّب، نعم يستثنى من ذلك بيع دار سكناه وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمّل ودابّة ركوبه إذا كان من أهله واحتاج إليه، بل وضروريات بيته من فراشه وغطائه وظروفه وإنائه لأكله وشربه وطبخه ولو لأضيافه مراعياً في ذلك كلّه مقدار الحاجة بحسب حاله وشرفه، وأنّه بحيث لو كلّف ببيعها لوقع في عسر وشدّة وحزازة ومنقصة، وهذه كلّها من مستثنيات الدين لا خصوص بعض المذكورات، ويعدّ منها