تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٣١ - المبحث الأول في المباشر
م «٤١٩٢» من صاح ببالغ غير غافل فمات أو سقط فمات فلا دية إلّامع العلم باستناد الموت إليه، فحينئذ إن كان قاصداً لقتله فهو عمد يقتص منه وإلّا شبيه عمد فالدية من ماله، فلو صاح بطفل أو مريض أو جبان أو غافل فمات فيثبت فيه الدية إلّاأن يثبت عدم الاستناد، فمع قصد القتل بفعله فهو عمد، وإلّا فشبيهه مع عدم الترتيب نوعاً أو غفلته عنه، ومن هذا الباب كلّ فعل يستند إليه القتل، ففيه التفصيل المتقدّم، كمن شهر سيفه في وجه إنسان أو أرسل كلبه إليه فأخافه إلى غير ذلك من أسباب الإخافة.
م «٤١٩٣» لو أخافه فهرب فأوقع نفسه من شاهق أو في بئر فمات فإن زال عقله واختياره بواسطة الإخافة فيضمن المخيف، وإلّا فلا ضمان، ولو صادفه في هربه سبع فقتله فلا ضمان.
م «٤١٩٤» لو وقع من علوّ على غيره فقتله فمع قصد قتله فهو عمد وعليه القود، وإن لم يقصده وقصد الوقوع وكان ممّا لا يقتل به غالباً فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله، وكذا لو وقع إلجاءً واضطراراً من قصد الوقوع، ولو ألقته الريح أو زلق بنحو لا يسند الفعل إليه فلا ضمان عليه ولا على عاقلته، ولو مات الذي وقع فهو هدر على جميع التقادير.
م «٤١٩٥» لو دفعه دافع فمات فالقود في فرض العمد والدية في شبيهه على الدافع، ولو دفعه فوقع على غيره فمات فالقود أو الدية على الدافع وعلى الذي وقع على الرجل كليهما، فقتله لأولياء المقتول، ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه إذا كان الدفع اضطرّه إلى الوقوع بحيث كان الفعل منسوباً إليه بوجه.
م «٤١٩٦» لو صدمه فمات المصدوم فإن قصد القتل أو كان الفعل ممّا يقتل غالباً فهو عمد يقتص منه، وإن قصد الصدم دون القتل ولم يكن قاتلًا غالباً فديته في مال الصادم، ولو مات الصادم فهدر لو كان المصدوم في ملكه أو محلّ مباح أو طريق واسع، ولو كان واقفاً في شارع ضيق فصدمه بلا قصد يضمن المصدوم ديته، وكذا لو جلس فيه فعثر به إنسان، نعم لو كان قاصداً لذلك وله مندوحة فدمه هدر، وعليه ضمان المصدوم.