تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٤ - ٤٦ - كتاب الوديعة
أو ممّن يقوم مقامه كالحاكم عند عدم الوصول إليه لزم، فإن دفع بلا استئذان لم يستحقّ الرجوع به عليه، وإن لم يمكن الاستئذان وجب عليه أن يدفع، وله أن يرجع على المالك بعد ما كان قصده ذلك.
م «٣٠١٩» لو كانت الوديعة دابّةً يجب عليه سقيها وعلفها ولو لم يأمره المالك، بل ولو نهاه أوردها إلى مالكها أو القائم مقامه، ولا يجب أن يكون السقي ونحوه بمباشرته، ولا أن يكون ذلك في محلّها، فيجوز التسبيب لذلك، وكذا يجوز إخراجها من منزله لذلك وإن أمكن حصوله في محلّها بعد جريان العادة بذلك، نعم لو كان الطريق مَثلًا مخوفاً لم يجز إخراجها، كما أنّه لا يجوز أن يولّي غيره لذلك إذا كان غير مأمون إلّامع مصاحبته أمين معه، وبالجملة لابدّ من مراعاة حفظها على المعتاد بحيث لا يعدّ معها عرفاً مفرّطاً ومتعدّياً، هذا بالنسبة إلى أصل سقيها وعلفها، وأمّا بالنسبة إلى نفقتها فإن وضع المالك عنده عينها أو قيمتها أو أذن له في الإنفاق عليها من ماله على ذمّته فلا إشكال، وإلّا فالواجب أوّلًا الاستئذان من المالك أو وكيله، فإن تعذّر رفع الأمر إلى الحاكم ليأمره بما يراه صلاحاً ولو ببيع بعضها للنفقة، فإن تعذّر الحاكم أنفق هو من ماله وأشهد عليه، ويرجع على المالك مع نيّته.
م «٣٠٢٠» تبطل الوديعة بموت كلّ واحد من المودّع والمستودع أو جنونه، فإن كان هو المودّع تكون الوديعة في يد الودعي أمانة شرعية فيجب عليه فوراً ردّها إلى وارث المودّع أو وليّه أو إعلامهما بها، فإن أهمل لا لعذر شرعي ضمن، نعم لو كان ذلك لعدم العلم بكون من يدّعي الإرث وارثاً أو انحصار الوارث في من علم كونه وارثاً فأخّر الردّ والإعلام للتروّي والفحص لم يكن عليه ضمان، وإن كان الوارث متعدّداً سلّمها إلى الكلّ أو إلى من يقوم مقامهم، ولو سلّمها إلى بعض من غير إذن ضمن حصص الباقين، وإن كان هو المستودع تكون أمانةً شرعيةً في يد وارثه أو وليّه على فرض كونها تحت يدهما، ويجب عليهما الردّ إلى المودّع أو من يقوم مقامه أو إعلامه فوراً.
م «٣٠٢١» يجب ردّ الوديعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمكان وإن كان المودّع كافراً