تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٤٤ - خاتمة تشتمل على مسائل
الائمّة والصلحاء والشهداء ممّا اتّخذ مزاراً أو ملاذاً، والمراد بالنبش كشف جسد الميّت المدفون بعد ما كان مستوراً بالدفن، فلو حفر القبر وأخرج ترابه من دون أن يظهر جسد الميّت لم يكن من النبش المحرّم، وكذا إذا كان الميّت موضوعاً على وجه الأرض وبنى عليه بناءً، أو كان في تابوت من صخرة ونحوها فأخرج.
م «٤٧٢١» يجوز النبش في موارد:
منها- في ما إذا دفن في مكان مغصوب؛ عيناً أو منفعةً عدواناً أو جهلًا أو نسياناً، ولا يجب على المالك الرضا ببقائه مجاناً أو بالعوض؛ وإن كان الأولى إبقاؤه ولو بالعوض؛ خصوصاً في ما إذا كان وارثاً أو رحماً أو دفن فيه اشتباهاً، ولو أذن المالك في دفن ميّت في ملكه وأباحه له ليس له أن يرجع عن إذنه وإباحته بعد الدفن؛ نعم لو خرج الميّت بسبب من الأسباب لا يجب عليه الرضا والإذن بدفنه ثانياً ذلك المكان، بل له الرجوع عن إذنه، والدفن مع الكفن المغصوب أو مال آخر مغصوب كالدفن في المكان المغصوب، فيجوز النبش لأخذه، ولو كان شيء من أمواله من خاتم ونحوه فدفن معه فلم يجز نبش الورثة إيّاه لأخذه؛ خصوصاً في ما إذا لم يجحف بهم.
ومنها- لتدارك الغسل أو الكفن أو الحنوط في ما إذا دفن بدونها مع التمكّن، كلّ ذلك مع عدم فساد البدن وعدم الهتك على الميّت، ولو دفن بدونها لعذر، كما إذا لم يوجد الماء أو الكفن أو الكافور ثمّ وجد بعد الدفن، فلم يجز النبش لتدارك الفائت، ولاسيّما إذا لم يوجد الماء فتيمّم بدلًا عن الغسل ودفن ثمّ وجد، فلا يجوز لتدارك الغسل حينئذ، وإذا دفن بلا صلاة فلا ينبش لأجل تداركها، بل يصلّي على قبره كما تقدّم.
ومنها- إذا توقّف إثبات حقّ من الحقوق على مشاهدة جسده.
ومنها- في ما إذا دفن في مكان يوجب هتكه، كما إذا دفن في بالوعة أو مزبلة، وكذا إذا دفن في مقبرة الكفّار.
ومنها- لنقله إلى المشاهد المشرّفة مع إيصاء الميّت بنقله إليها بعد دفنه في مكان آخر