تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥٣ - ٦٤ - كتاب الالزام
لهما أو لخصوص المشتري الحنفي، فلو فسخ ذلك المشتري وما بعد في المجلس ولم يتفرّقا فللبائع الشيعي إلزامه ببقاء المعاملة وعدم صحّة هذا الفسخ وعدم تأثيره في انحلال العقد، وذلك من جهة أنّ مذهب ذلك المشتري أنّه لا خيار في المجلس إلّا بالشرط فإذا لم يكن شرط الخيار في المجلس فلا خيار وإن كان هذا خلاف مذهب البائع؛ لأنّ الشيعة متّفقون على ثبوت خيار المجلس لقوله صلى الله عليه و آله: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا»، وكذلك الأمر أيضاً لو كان المشتري مالكيّاً؛ لأنّ مذهبهم أنّه لا خيار في المجلس أصلًا.
م «٣٧٧٩» رابعها: لو باع الشيعي للمخالف ما اشتراه قبل أن يقبضه عن المالك الأوّل فهذا البيع صحيح عند فقهاء الإماميّة، غاية الأمر يقول بعضهم بالكراهة في خصوص ما إذا كان المبيع ممّا يكال أو يوزن، وقول شاذ بالتحريم إذا كان ذلك المبيع الذي لم يقبضه طعاماً، ولكن هذا البيع؛ أي: بيع ما اشتراه قبل أن يقبضه، باطل عند الشافعي، فلو باع الشيعي من أحد من الشافعيّة مثل هذا المبيع؛ أي: ما اشتراه قبل أن يقبضه فندم يجوز له أن يلزم المخالف بما هو طبق مذهبه من فساد المعاملة ويسترجع المبيع وإن كان مذهب البائع صحّة هذه المعاملة. وكذلك الأمر لو كان المشتري حنفيّاً وكان المبيع- الذي لم يقبضه عن المالك الأوّل وباعه قبل أن يقبضه من الأعيان المنقولة فإنّ الحنفيّة يقولون بفساد بيع الأعيان المنقولة قبل أن يقبضها؛ سواء باعها لمن اشتراها منه أو لغيره، فالبيع الثاني باطل وفاسد، وأمّا البيع الأوّل فيبقى على صحّته.
م «٣٧٨٠» خامسها: لو باع حرّاً وعبداً صفقةً واحدةً لحنفي فعندنا البيع بالنسبة إلى الحرّ باطل وبالنسبة إلى العبد صحيح، ولكن عند أبي حنيفة أبطل في الجميع، فللبائع إلزام ذلك المشتري بالبطلان في الجميع إذا ندم من بيع عبده وإن كان صحيحاً عند البائع بالنسبة إلى العبد، وكذلك الأمر بعينه في ما إذا كان بعض الصفقة الواحدة مالًا وبعضها ليس بمال، كما إذا باع خمراً أو خلًا أو شاةً وخنزيراً.
م «٣٧٨١» سادسها: لو باع شاةً في ضرعها لبن بشاة في ضرعها لبن والمشتري كان