تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥٤ - ٦٤ - كتاب الالزام
شافعيّاً، فعندنا هذا البيع جائز وعند الشافعية باطل، فإذا ندم البائع من بيعه هذا يجوز له إلزام المشتري بالبطلان بقاعدة الالزام.
م «٣٧٨٢» سابعها: إذا كان هناك اثنان، أحدهما راكب على دابّة والآخر آخذ بلجامها فتنازعا في تلك الدابّة ولم تكن لأحدهما بيّنة على ما يدّعيه من ملكيّة تمام الدابّة أو أمارة أخرى أو دليل آخر، ولو كان أصلًا عملياً كالاستصحاب فتجعل بينهما نصفين عملًا بقاعدة العدل والانصاف، أو لكون يد كلّ واحد منهما على تلك الدابّة، حيث أنّها ليست يداً مستقلّةً على التمام، فتكون عند العرف والعقلاء بمنزلة اليد التامّة المستقلّة على النصف إذا كانا اثنين وعلى الثلث إن كانوا ثلاثة، وهكذا بالنسبة إلى عدد الشركاء قلّةً وكثرةً، فبكثرة الشركاء ينقص الكسر، وبقلّتهم يتصاعد حتّى يصل إلى النصف في ما إذا كان الشريك- في كونه أيضاً ذا اليد- واحداً أو من جهة التصالح القهري، هذا ما عندنا.
وباقي الفقهاء من مخالفينا قالوا يحكم بأنّها للراكب، فلو كان الراكب منّا يجوز له إلزام آخذ اللجام بذلك إن كان منهم.
م «٣٧٨٣» الثامن: شركة الأبدان عندنا باطلة، وهي أن يشترك العاملان أو أكثر؛ سواء أكانا متّفقي الصنعة والمهنة- كالحدادين أو النجّارين- أو مختلفي الصنعة والمهنة، كما إذا كان أحدهما نجّاراً والآخر خبّازاً على أنّ كلّ ما يحصل من كسبهما لهما أو كسبهم لهم يكون مشتركاً بينهما أو بينهم بالسوية أو بالاختلاف حسب شرطهم. وقال أبو حنيفة يجوز ذلك فإذا كان أحد الشريكين في شركة الأبدان حنفياً ويكون صحّة هذه الشركة- بعد أن عملا مدّةً- مضرّةً له ونافعاً للطرف الآخر الذي مذهبه بطلان هذه الشركة يجوز لهذا الأخير الزامه للآخر بصحّة هذه الشركة بهذه القاعدة وإن كانت في مذهبه باطلة.
م «٣٧٨٤» التاسع: لا تثبت الشفعة بالجوار عندنا وقال أبوحنيفة وبعض آخر من الفقهاء للجار حق الأخذ بالشفعة ولكن في طول الشريك لا في عرضه؛ بمعنى: أنّ الشريك لو ترك ولم يأخذ فالجارّ أحقّ من غيره، فإذا كان المشتري حنفيّاً، أو ممّن يقول بحقّ الشفعة للجار من سائر الفقهاء، فللجار إلزامه بهذه القاعدة إن كان منّا وإن لم يكن