تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥٢ - ٦٤ - كتاب الالزام
على المخالف- سواء أكان ضمان المسمّى أو الضمان الواقعي- باعتقاده وإن لم يكن عليه ضمان حسب مذهب فقهاء اهل البيت عليهم السلام، فيجوز الزامه بذلك الضمان- الذي يعتقد به حسب مذهبه- بقاعدة الإلزام، وهذا المعنى؛ أي: كون الضمان عليه أعمّ من الواقعي والمسمّى حسب مذهبه يختلف سببه عندهم، فقد يكون سبب الضمان عليه صحّة المعاملة عندهم، وقد يكون فساد المعاملة موجباً لذلك، وقد يكون فعلًا موجباً للضمان عندهم وليس موجباً عندنا، وعلى كلّ واحد من التقديرين لابدّ في اجراء قاعدة الالزام أن يقول فقهائنا بعدم الضمان وإلّا لا معنى لاجراء القاعدة. وموارد هذا القسم كثيرة في أغلب أبواب المعاملات والضمانات بقسميه؛ أي: المسمّى والواقعي، ونذكر جملةً منها:
م «٣٧٧٦» الأول: لو باع حيواناً من المخالف وقبضه المشتري المذكور فتلف في يده قبل انقضاء ثلاثة أيّام؛ أي: وقع التلف في زمان خيار المشتري فيكون الضمان عندنا على البائع الإمامي لقاعدة: «التلف في زمن الخيار من مال من لا خيار له»، وفي الفرض من لا خيار له هو البائع، فيكون الضمان عليه حسب مذهبه. ولكنّ المخالفين قائلون بأنّ الضمان على المشتري لأنّه بعد أن قبض المبيع- كما هو المفروض ينتقل الضمان من البائع إلى المشتري بواسطة القبض؛ لأنّهم لا يعتبرون قاعدة: «التلف في زمن الخيار من مال من لا خيار له» دليلًا يعتمد عليه ويركن إليه، وبناءً على هذا للبائع الشيعي أن لا يرد إليه الثمن بقاعدة الإلزام وإن كان بحسب مذهبه يجب عليه ردّ الثمن، بناءً على أحد القولين أو قيمة المبيع إن كان قيميّاً ومثله إن كان مثليّاً على القول الآخر.
م «٣٧٧٧» ثانيها: ما تقدّم أيضاً من أنّه لو أعار للمخالف ما يمكن اختفاءه مع أنّه ليس من الذهب والفضّة وأيضاً ليس بدرهم ولا دينار ولم يشترط أيضاً عليه الضمان فعلى مذهب المعير الشيعي ليس في مثل هذه العارية ضمان إذا تلف المعار، ولكنّهم في بعض مذاهبهم يقولون بالضمان، فإذا كان المستعير من أهل ذلك المذهب للمعير الشيعي إلزامه بالضمان إذا تلف بهذه القاعدة وإن كان مذهبه عدم الضمان.
م «٣٧٧٨» ثالثها: لو باع شيئاً من المخالف وكان المخالف حنفياً ولم يشترطا خياراً