تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢ - القول في من تؤخذ منه الجزية
بكون الكلام بنفسه منقصاً له؛ كما إذا اتّصف الشخص بالألقاب المشعرة بالذمّ.
فصل في أحكام أهل الذمّة
القول في من تؤخذ منه الجزية
م «٢٧٨٦» تؤخذ الجزية في صورة الإمكان ووجود المصلحة من اليهود والنصارى من أهل الكتاب وممّن له شبهة كتاب، وهم المجوس، من غير فرق بين المذاهب المختلفة فيهم كالكاتوليكيّة والبروتستانيّة وغيرهما وإن اختلفوا في الفروع وبعض الأصول بعد أن كانوا من إحدى الفرق.
م «٢٧٨٧» لا تقبل الجزية من غيرهم من أصناف الكفّار والمشركين كعبّاد الأصنام والكواكب وغيرهما، عربيّاً كانوا أو عجميّاً، من غير فرق بين من كان منتسباً إلى من كان له كتاب كابراهيم وداود وغيرهما عليهم السلام وبين غيره، فلا يقبل من غير الطوائف الثلاث إلّا الإسلام أو القتل، وكذا لا تقبل ممّن تنصّر أو تهوّد أو تمجّس بعد نسخ كتبهم بالإسلام، فمن دخل في الطوائف حربي؛ سواء كان مشركاً أو من سائر الفرق الباطلة.
م «٢٧٨٨» الفرق الثلاثة إذا التزموا بشرائط الذمّة الآتية أقرّوا على دينهم؛ سواء كانوا عرباً أو عجماً، وكذلك من كان من نسلهم، فإنّه يقرّ على دينه بشرائطها، وتقبل منهم الجزية.
م «٢٧٨٩» من انتقل من دينه من غير الفرق الثلاث إلى إحدى الطوائف فإن كان قبل نسخ شرائعهم أقرّوا عليه، وإن كان بعده لم يقرّوا ولم تقبل منهم الجزية، فحكمهم حكم الكفّار غير أهل الكتاب، ولو انتقل مسلم إلى غير الإسلام فهو مرتد، ذكرنا حكمه في بابه.
م «٢٧٩٠» لو أحاط المسلمون بقوم من المشركين فادّعوا أنّهم أهل الكتاب من الثلاث يقبل منهم إذا بذلوا الجزية، ويقرّوا على ما ادّعوا، ولم يكلّفوا البيّنة، ولو ادّعى بعض أنّه أهل الكتاب وأنكر بعض يقرّ المدّعي ولا يقبل قول غيره عليه، ولو ثبت بعد عقد الجزية