تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١ - في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
والرابعة- أن لا يمنعك شيئاً تناله مقدرته؛
والخامسة- وهي تجمع هذه الخصال: أن لا يسلمك عند النكبات»[١].
ولا يخفى أنّه إذا لم تكن الصداقة لم تكن الاخوة، فلا بأس بترك الحقوق المذكورة بالنسبة إليه. وفي نهج البلاغة: «لا يكون الصدّيق صدّيقاً حتّى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته، وفي غيبته، وفي وفاته».
وفي كتاب الإخوان، بسنده عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال لي: أرأيت من كان قبلكم إذا كان الرجل ليس عليه رداء وعند بعض إخوانه رداء يطرحه عليه؟ قلت: لا، قال: فإذا كان ليس عنده إزار يوصل إليه بعض إخوانه بفضل إزاره حتّى يجد له إزاراً؟ قلت: لا، قال: فضرب بيده على فخذه! وقال: ما هؤلاء بإخوة»، دلّ على أنّ من لا يواسي المؤمن ليس بأخ له، فلا يكون له حقوق الاخوة المذكورة في روايات الحقوق. ونحوه رواية ابن أبي عمير عن خلّاد- رفعه- قال: «أبطأ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رجل، فقال: ما أبطأ بك؟
قال: العري يا رسول اللَّه! فقال صلى الله عليه و آله: أما كان لك جار له ثوبان يعيرك أحدهما؟ فقال: بلى يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال صلى الله عليه و آله: ما هذا لك بأخ»[٢].
م «٢٧٨٤» الغيبة حرام، ويدلّ عليه من الكتاب قوله تعالى: «ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً»[٣]، فجعل المؤمن أخاً، وعرضه كلحمه، والتفكه به أكلًا، وعدم شعوره بذلك بمنزلة حالة موته.
م «٢٧٨٥» حقيقة الغيبة أن يذكر الغير بما يكره لو سمعه؛ سواء كان بنقص في نفسه أو بدنه أو دينه أو دنياه أو في ما يتعلّق به من الأشياء بقصد الانتقاص والذمّ أو بإظهار عيبه المستور وإن لم يقصد انتقاصه، وإمّا بانتقاصه بعيب غير مستور؛ إمّا بقصد المتكلّم، أو
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٥.
[٢]- المصدر السابق، ص ٢٦.
[٣]- الحجرات/ ١٢.