تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١٢ - القول في الجواب بالاقرار
تسمع، فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب ويردّ عليه ما ادعّى إذا كان عيناً، ويباع من مال الغائب ويؤدّى دينه إذا كان ديناً، ولا يدفع إليه إلّامع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر وقضي له بأن يكون المدّعي ملياً أو كان له كفيل، ويجوز له الحكم لو كان غائباً وأمكن إحضاره بسهولة أو كان في البلد وتعذّر حضوره بدون إعلامه، ولا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعى المدّعي جحود المدّعى عليه وعدمه، نعم لو قال: «إنّه مقرّ ولا مخاصمة بيننا» فلا يسمع دعواه، ولا يحكم على الغائب إلّابضمّ اليمين، ثمّ إنّ الغائب على حجّته، فإذا حضر وأراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة يقبل منه لو قلنا بسماع بيّنته.
م «٣٦١٥» يختصّ جواز الحكم على الغائب بحقوق الناس، فلا يجوز الحكم عليه في حقوق اللَّه تعالى مثل الزنا، ولو كان في جناية حقوق الناس وحقوق اللَّه كما في السرقة فإنّ فيها القطع وهو من حقوق اللَّه وأخذ المال وردّه إلى صاحبه وهو من حقوق الناس جاز الحكم في حقوق الناس دون حقوق اللَّه، فلو أقام المدّعي البيّنة حكم الحاكم، ويؤخذ المال على ما تقدّم.
م «٣٦١٦» لو تمّت الدعوى من المدّعي فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره، ولا يجوز التأخير غير المتعارف، ومع عدم التماسه وعدم قرينة على إرادته فتتوقّف إلى أن يطلبه.
فصل في جواب المدّعى عليه
المدعى عليه إمّا أن يسكت عن الجواب أو يقرّ أو ينكر أو يقول: «لا أدري» أو يقول:
«أدّيت» ونحو ذلك ممّا هو تكذيب للمدّعي.
القول في الجواب بالاقرار
م «٣٦١٧» إذا أقرّ المدّعى عليه بالحقّ عيناً أو ديناً وكان جامعاً لشرائط الإقرار وحكم