تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٩١ - ختام فيه مسائل
إنكاره كالطبيب المعالج المشفق والأب الشفيق المراعي مصلحة المرتكب، وأن يكون إنكاره لطفاً ورحمةً عليه خاصّةً، وعلى الأمّة عامّة، وأن يجرّد قصده للّه تعالى ولمرضاته، وأخلص عمله ذلك عن شوائب أهوية نفسانية وإظهار العلوّ، وأن لا يرى نفسه منزهّة، ولا لها علوّ أو رفعة على المرتكب، فربّما كان للمرتكب ولو للكبائر صفات نفسانيّة مرضى للّه تعالى أحبّه تعالى لها وإن أبغض عمله، وربّما كان الآمر والناهي بعكس ذلك وإن خفى على نفسه.
م «٣٥٢٣» من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأشرفها وألطفها وأشدّها تأثيراً وأوقعها في النفوس سيّما إذا كان الأمر أو الناهي من علماء ورؤساء المذهب- أعلى اللَّه كلمتهم- أن يكون لابساً رداء المعروف واجبه ومندوبه، ومتجنّباً عن المنكر، بل المكروه، وأن يتخلّق بأخلاق الأنبياء والروحانيّين، ويتنزّه عن أخلاق السفهاء وأهل الدنيا حتّى يكون بفعله وزيّه وأخلاقه آمراً وناهياً، ويقتدى به الناس إن كان- والعياذ باللَّه تعالى- بخلاف ذلك ورأى الناس أنّ العالم المدّعي لخلافة الأنبياء وزعامة الأُمّة غير عامل بما يقول صار ذلك موجباً لضعف عقيدتهم وجرأتهم على المعاصي وسوء ظنّهم بالسلف الصالح، فعلى العلماء سيّما رؤساء المذهب أن يتجنّبوا مواضع التهم، وأعظمها التقرّب إلى سلاطين الجور والرؤساء الظلمة، وعلى الأمّة الإسلاميّة أن لو رأوا عالماً كذلك حملوا فعله على الصحّة مع الاحتمال، وإلّا أعرضوا عنه ورفضوه، فإنّه غير روحاني تلبّس بزيّ الروحانيّين- نعوذ باللَّه من مثله ومن شرّه على الإسلام.
ختام فيه مسائل
م «٣٥٢٤» ليس لأحد تكفّل الأمور السياسيّة كإجراء الحدود، والقضائيّة والماليّة كأخذ الخراجات والماليات الشرعيّة إلّاأن يكون إمام المسلمين عليه السلام أو من نصبه لذلك.
م «٣٥٢٥» في عصر غيبة وليّ الأمر وسلطان العصر- عجّل اللَّه فرجه الشريف- كان نوّابه العامّة؛ وهم الفقهاء الجامعون لشرائط الفتوى والقضاء، قائمين مقامه في إجراء