تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٢ - فصل في أحكام الكفارات
م «٣٢٧٥» لا إشكال في جواز إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة ولو مع الإخبار من غير فرق بين الإشباع والتسليم، فلو أفطر تمام شهر رمضان جاز له إشباع ستّين شخصاً معيّنين في ثلاثين يوماً، أو تسليم ثلاثين مدّاً من طعام لكلّ واحد منهم وإن وجد غيرهم.
م «٣٢٧٦» لو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره، وإن تعذّر انتظر ولو وجد بعض العدد كرّر على الموجود حتّى يستوفى المقدار ويقتصر في التكرار على جميع الموجودين، فلو تمكّن من عشرة كرّر عليهم ستّ مرّات، ولا يجوز التكرار على خمسة إثنتا عشرة مرّةً، والأفضل عند تعذّر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم، وأن يكون في أيّام متعدّدة.
م «٣٢٧٧» المراد بالمسكين الذي هو مصرف الكفّارة هو الفقير الذي يستحقّ الزكاة، وهو من لم يملك قوت سنته لا فعلًا ولا قوّةً، ويشترط فيه الإسلام بل الايمان، وإن كان يجزي إعطاء المستضعف من الناس غير الناصب، وأن لا يكون ممّن تجب نفقته على الدافع كالوالدين والاولاد والزوجة الدائمة دون المنقطعة ودون سائر الأقارب والأرحام حتّى الاخوة والأخوات، ولا يشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق، نعم لا يعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء، ويجوز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي، وإن كان الأفضل الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج التامّ الذي يحلّ معه أخذ الزكاة.
م «٣٢٧٨» يعتبر في الكسوة في الكفّارة أن يكون ما يعدّ لباساً عرفاً من غير فرق بين الجديد وغيره ما لم يكن منخرقاً أو منسحقاً وبالياً بحيث ينخرق بالاستعمال، فلا يكتفى بالعمامة والقلنسوة والحزام والخفّ والجورب ولا يكتفى أيضاً بثوب واحد؛ خصوصاً بمثل السراويل أو القصيص القصير، فلا يكون أقلّ من قميص مع سراويل، والأفضل أن يكون ممّا يواري عورته، ويعتبر فيها العدد كالإطعام، فلو كرّر على واحد بأن كساه عشر مرّات لم تحسب واحد، ولا فرق في المكسوّ بين الصغير والكبير والذكر والأنثى، نعم يجوز الاكتفاء بكسوة الصغير في أوائل عمره كابن شهر أو شهرين، ويعتبر كونه مخيطاً