تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤١ - فصل في أحكام الكفارات
يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر، وأمّا في التسليم فلابدّ من مدّ لا أقلّ، والأفضل مدّان، ولابدّ في كلّ من النحوين كمال العدد من ستّين أو عشرة، فلا يجزي إشباع ثلاثين أو خمسة مرّتين أو تسليم كلّ واحد منهم مدّين، ولا يجب الاجتماع لا في التسليم ولا في الإشباع، فلو أطعم ستّين مسكيناً في أوقات متفرّقة من بلاد مختلفة، ولو كان هذا في سنة وذاك في سنة أخرى لأجزء وكفى.
م «٣٢٧١» الواجب في الإشباع إشباع كلّ واحد من العدد مرّة، وإن كان الأفضل إشباعه في يومه وليله غداةً وعشاءً.
م «٣٢٧٢» يجزي في الإشباع كلّ ما يتعارف التغذّي والتقوّت به لغالب الناس من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة، ومن الخبز من أيّ جنس كان ممّا يتعارف تخبيزه من حنطة أو شعير أو ذرّة أو دخن وغيرها وإن كان بلا إدام، نعم الأفضل في كفّارة اليمين وما كانت كفّارته كفّارتها عدم كون الإطعام، بل والتسليم أدون ممّا يطعمون أهليهم، وإن كان يجزي بما ذكر فيها أيضاً، والأفضل أن يكون مع الإدام، و هو كلّ ما جرت العادة على أكله مع الخبز جامداً او مائعاً وإن كان خلًاّ أو ملحاً أو بصلًا، وكلّ ما كان أفضل كان أفضل، وفي التسليم بذل ما يسمّى طعاماً من نيّ ومطبوخ من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والأرز وغير ذلك، والأفضل الحنطة أو دقيقها، ويجزي التمر والزبيب تسليماً وإشباعاً.
م «٣٢٧٣» التسليم إلى المسكين تمليك له، فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء، ولا يتعيّن عليه صرفه في الأكل.
م «٣٢٧٤» يتساوى الصغير والكبير إن كان التكفير بالتسليم، فيعطى الصغير مدّاً من الطعام كالكبير وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليّه، وكذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار، فإذا أشبع عائلةً أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزء مع بلوغهم ستّيناً وإن كان الصغار منفردين، فاللازم احتساب إثنين بواحد، بل الأفضل احتسابهم كذلك مطلقاً، ولا يعتبر إذن الولي في إشباعهم.