تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٣ - فصل في أحكام الكفارات
في ما كان المتعارف فيه المخيطيّة دون ما لا يحتاج إلى الخياطة، فلو سلّم إليه الثوب غير مخيط في الفرض لم يجز، نعم لا بأس بأن يدفع أجرة الخياطة معه ليخيطه ويلبسه، ولا يجزي إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس، ولا إعطاء لباس الصغير للكبير، ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتان أو غيرها، ولا يجزي بالحرير المحض للرجال إلّاإذا جاز لهم اللبس لضرورة أو غيرها، ولو تعذّر تمام العدد كسى الموجود وانتظر الباقي، والأفضل التكرار على الموجود، فإذا وجد الباقي كساه.
م «٣٢٧٩» لا تجزي القيمة في الكفّارة لا في الإطعام، ولا في الكسوة، بل لابدّ في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً، وكذا في الكسوة لابدّ من إعطائها، نعم لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحقّ إذا كان ثقةً، ويؤكله في أن يشتري بها طعاماً فيأكله أو يتملّكه أو كسوة ليلبسها.
م «٣٢٨٠» إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجز أن يكفّر بجنسين بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين في كفّارة شهر رمضان مثلًا، أو يطعم خمسة ويكسو خمسة مثلًا في كفّارة اليمين، نعم لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها كما لو أطعم بعض العدد طعاماً خاصّاً وبعضه غيره، أو كسى بعضهم ثوباً من جنس وبعضهم من آخر، بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضاً ويسلم بعض كما مرّ.
م «٣٢٨١» لا بدل للعتق في الكفّارة؛ مخيّرةً كانت أو مرتّبةً أو كفّارة الجمع، فيسقط بالتعذّر، وأمّا صيام شهرين متتابعين والإطعام لو تعذّرا ففي كفّارة شهر رمضان مع تعذّر جميع الخصال يتصدّق بما يطيق ومع عدم التمكّن يستغفر اللَّه، ويكفي مرّةً، والأفضل في هذه الصورة التكفير إن تمكّن بعد ذلك، وفي غيرها مع تعذّرها صام ثمانية عشر يوماً في الظهار و في غيره، والتتابع فيها، وإن عجز عن ذلك أيضاً صام ما استطاع أو تصدّق بما وجد في شقي التخيير، ومع العجز عنهما بالمرّة أستغفر اللَّه تعالى ولو مرّةً.
م «٣٢٨٢» وجوب الكفّارات يكون موسّعاً، فلا تجب المبادرة إليها، ويجوز التأخير ما لم يؤدّ إلى حدّ التهاون.