فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٩ - تحرير محلّ النزاع
في النظام البنكي وأجنبيّ عما هو مرتكز في ذهن عملاء البنوك ومسؤوليها.
وثانياً: ما أشكل به السيّد الشهيد الصدر، من رجوع بيع النقود بالأكثر منها إلى القرض المشروط بالزيادة في الحقيقة وبحسب الارتكاز العرفي وإنّما البس ثوب البيع في التعبير ولقلقة اللسان ومقام التوجيه[١].
وذلك لا لانطباق الثمن على نفس المثمن مع زيادة وتقوّم البيع بالمغايرة بين الثمن والمثمن حتّى ينقض ذلك ببيع فرس بفرسين في الذمّة، بل إنّما هو لأجل صدق عنوان القرض عرفاً، لأنّه تمليك مال على وجه تضمين مثله.
وغرضه أ نّه ليس وجه الإشكال عدم المغايرة بين الثمن والمثمن حتّى ينقض بجواز بيع المثليات من الأمتعة والسلع بعضها ببعض متفاضلًا في غير المكيل والموزون- كما هو المفروض في المقام- فإنّه لا إشكال في جوازه نصّاً وفتوى.
بل إنّما وجه الإشكال رجوعه إلى القرض بدعوى كونه المتفاهم عرفاً في النقود المضروبة في حكومة واحدة، لعدم كون بيعها متعارفاً.
المحاولة السابعة: وهي تصحيح للمحاولة الخامسة ببيع مبلغ بعُملة اخرى غير مجانسة للمبيع كبيع ألف تومان بمائة دينار أو بالعكس، نظراً إلى انتفاء شائبة القرض بانتفاء المثلية.
وقد يشكل على هذه المحاولة بأنّ الملاك في المثلية في نظر العرف التمحّض في المالية المشتركة فيه جميع النقود بأنواعها، فالرجوع إلى القرض باقٍ على قوّته في نظر أهل العرف في هذه المحاولة أيضاً.
هذا، ولكن الإنصاف صحّة هذه المحاولة في نفسها لكون بيعها أمراً متعارفاً، إلّا
[١] - راجع: البنك اللاربوي من المجموعة الكاملة ١٢: ١٧٤- ١٧٦.