فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٤ - مقتضى التحقيق في نصوص المقام
الحنطة) ودقيقها. وتجانس السمسم وزيته في الجنس؛ فإنّ السمسم من أصل الزيت.
والاستدلال بهذه الصحيحة تامّ، ولا يرد عليه شيء من الإشكالين المزبورين.
مقتضى التحقيق في نصوص المقام
مقتضى التحقيق في المقام حرمة الربا في جميع المعاوضات، بلا اختصاص بالبيع.
وذلك أوّلًا: لإطلاقات تحريم الربا بعد البناء على كون حقيقة الربا المعاوضة الربوية؛ استظهاراً من سياق الآية والنصوص المفسّرة، وهذا الوجه تامٌّ.
وثانياً: بدلالة «باء» المقابلة في نصوص تحريم الربا المعاوضي؛ بدعوى ظهورها في مطلق المعاوضة الربوية ومنع الإنصراف إلى خصوص البيع؛ لغلبة الاستعمال أو الوجود، مثل قوله عليه السلام: «الفضّة بالفضّة»
و «مثلًا بمثل» و «رأساً برأسٍ»،
لأنّ هذه الخصوصية- أعنى المقابلة- جارية في أيّة معاوضة، لأنّ حقيقة المعاوضة هي مبادلة شيء بشيء، ولا دخل لغلبة وقوع البيع في الخارج لصرف الإطلاق إليه. نعم دعوى غلبة استعمالها في البيع غير مجازفة جدّاً، ومن هنا يمكن المناقشة في هذا الوجه.
وثالثاً: بتعلّق النهي في بعض النصوص بعنوان المعاوضة الربوية، كصحيحة الحلبي السابقة. وهذا الوجه متين تامّ، بل أمتن هذه الوجوه.
ورابعاً: بما تعلّق فيه النهي بعنوان الاستبدال والمقاطعة والتضمين؛ حيث إنّ هذه العناوين أعمّ من البيع، مثل قوله «يستبدل وسقاً من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر»، نظراً إلى عدم اختصاص الاستبدال بالبيع؛ لظهوره وضعاً في كلّ مبادلة، بل