فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٩ - حكم وفاء أحد النقدين بالآخر
وهي يوم قبضها سبعة وسبعة ونصف بدينار، وقد يطلبها الصيرفي وليس الورق حاضراً فيبتاعها لها الصيرفي بهذا السعر سبعة وسبعة ونصف، ثمّ يجيء يحاسبه وقد ارتفع سعر الدنانير، فصار باثني عشر كلّ دينار، هل يصلح ذلك له وإنّما هي له بالسعر الأوّل يوم قبض منه الدراهم فلا يضرّه كيف كان السعر؟ قال عليه السلام: «يحسبها بالسعر الأوّل فلا بأس به»[١].
المقصود من الورق هو الدرهم. وقوله: «أو خليط له» أي صديق له، يعنى: أو تكون الدنانير عند صديقه. والمقصود أنّ دنانير الرجل عند الصيرفي، فإذا طلب دراهمه التي أعطاها الرجل، ولم تكن حاضرة عنده، يبيع دنانير الرجل ليأخذ من ثمنهما دراهمه، فبعد ما باع الدنانير يرتفع سعر الدنانير، وعلى أيّ حال مورد هذا الصحيح هو الوفاء.
وصحيح صفوان قال: سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم عن رجل وسقطت تلك الدراهم أو تغيّرت ولا يباع بها شيء ألصاحب الدراهم الدراهم الاولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس؟ فقال عليه السلام: «لصاحب الدراهم الدراهم الاولى»[٢].
ولا فرق في تغيّر السعر بين ارتفاعه وتنزّله، بل وسقوطه عن الرواج كما في صحيح يونس قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أ نّه كان لي على رجل عشرة دراهم وأنّ السلطان أسقط تلك الدراهم وجائت بدراهم أعلى من تلك الدراهم الأولى ولها اليوم وضيعة فأيّ شيء لي عليه، الاولى التي أسقطها السلطان أو الدراهم التي أجازها السلطان؟ فكتب عليه السلام: «لك الدراهم الاولى»[٣].
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٨٤، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٧، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٦، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ٢.