فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٢ - الطائفة الثانية نصوص بيع العينة
رجل من قبل عيّنة عينها إيّاه، فلمّا حلّ عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه، فأراد أن يقلب عليه ويربح أيبيعه لؤلؤاً أو غير ذلك ما يسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخّره؟ قال: «لا بأس بذلك، قد فعل ذلك أبي رضي اللَّه عنه، وأمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه»[١].
لا إشكال في رجال سندها، إلّامسعدة بن صدقة. والأقوى اعتبار روايته بل وثاقته، لأنّه كثير الرواية ومن المعاريف ولم يرد فيه أيّ قدح، بل واقع في طريق «كامل الزيارات».
ومنها: صحيح محمّد بن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام:
يكون لي على الرجل دراهم فيقول: أخّرني بها وأنا أربحك، فأبيعه جبّة تقوّم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم، أو قال: بعشرين ألفاً واؤخّره بالمال، قال:
«لا بأس»[٢].
لا إشكال في رواة سند هذه الصحيحة، إلّامحمّد بن إسحاق بن عمّار، بلحاظ قول الصدوق: إنّه واقفي، لكن شهد النجاشي بكونه ثقة عيناً، بل قال المفيد: إنّه من خاصّة أبي الحسن موسى وثاقته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته، هذا. مع أنّ الوقف لا ينافي الوثاقة، فهذه الرواية صحيحة ولا يرد إشكال السيّد الإمام في سندها بقوله: «ففي نفسي شيء من محمّد بن إسحاق الصرّاف الواقفي»[٣].
ومثله صحيحه الآخر قال: قلت للرضا عليه السلام: الرجل يكون له المال فيدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم، ويؤخّر عنه المال إلى وقت،
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩، الحديث ٤.
[٣] - كتاب البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٥٥١.