فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٣ - مقتضى التحقيق في المقام
وأيضاً وردت نصوص صحيحة دلّت على جواز النسيئة في المختلفين من غير المكيل والموزون في غير الحيوان والثوب. كبيع السيف المفضّض بالطعام نسيئةً.
فمن هذه النصوص صحيح أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن بيع السيف المحلّى بالنقد؟ فقال عليه السلام: «لا بأس به»،
قال: وسألته عن بيعه بالنسيئة؟ فقال عليه السلام: «إذا نقد مثل ما في فضّته، فلا بأس به أو ليعطي الطعام»[١].
وصحيح ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا بأس ببيع السيف المحلّى بالفضّة بنساءٍ إذا نقد ثمن فضّته، وإلّا فاجعل ثمنه طعاماً، ولينسئه إن شاء»[٢].
قوله عليه السلام: «إذا نقد مثل ما في فضّته، فلا بأس به»
في صحيح أبي بصير، وقوله عليه السلام: «إذا نقد ثمن فضّته»
في صحيح ابن سنان؛ معناه أ نّه إذا أعطى ثمن الفضّة المصوغة في السيف نقداً، لا بأس حينئذٍ بيع السيف نفسه- عارياً عمّا فيه من الفضّة- نسيئةً.
والمقصود أ نّه إذا لم يجعل الثمن طعاماً، يجب دفع ثمن فضّة السيف نقداً، ويبيع السيف عارياً عن الفضّة نسيئةً.
فجوّز الإمام بيع السيف نسيئةً على وجهين:
أحدهما: إعطاء ثمن فضّة السيف نقداً، وبيع السيف نفسه- عارياً عن الفضّة- نسيئةً.
ثانيهما: بيع السيف المحلّى- مع ما فيه من الفضّة- بإزاء الطعام نسيئةً.
وأمّا احتمال كون المقصود في الذيل تجويز بيع السيف نفسه نسيئة إذا دفع ثمن
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٩٩، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٠، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١، الحديث ٦.