فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥ - الاستدلال بالنصوص
«المصباح المنير» و «مجمع البحرين» وغيرهما، والتسمية به كناية عن الحلّية، كما يقول الفرس: از شير مادر حلالتر است.
وقوله عليه السلام: «لئن أمكنني ...»
يدلّ على استحقاق آكل الربا للقتل وأنّ على الإمام عليه السلام أن يقتله عند التمكّن.
ومنها: موثّق إسحاق بن عمّار وسماعة عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: قال:
قلت: آكل الربا بعد البيّنة؟ قال عليه السلام: «يؤدّب، فإن عاد ادّب، فإن عاد قتل»[١].
هذه الرواية ضعيفة بطريق الشيخ- المذكور في «الوسائل»[٢]- بأبي جميلة، إلّا أ نّها موثّقة بطريق الصدوق لصحّة سنده إلى سماعة؛ حيث لا إشكال في أحد من رجال طريقه إليه، بل ولا إشكال في رجال طريقه إلى إسحاق بن عمّار، إلّاعلي بن إسماعيل بن عيسى. والأقوى اعتبار رواياته، لأنّه من المعاريف، نظراً إلى كثرة رواياته، وعدم ورود قدح فيه، ووقوعه في أسناد «كامل الزيارات»، ولا سيّما بناءً على اتّحاده مع علي بن إسماعيل السندي الثقة، كما استظهره الوحيد.
ومنها: موثّق السكوني عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أ نّه اتي بآكل الربا فاستتابه فتاب، ثمّ خلّى سبيله، ثمّ قال عليه السلام: يستتاب آكل الربا كما يستتاب من الشرك»[٣].
وجه دلالته على المطلوب تصريح الإمام عليه السلام بأنّ استتابة آكل الربا من قبيل استتابة المشرك وفي حكمه، وهو الانتهاء إلى القتل في المرحلة الأخيرة.
[١] - الفقيه ٤: ٥٠/ ١٧٦.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٨: ٣٧١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٨: ٣٧١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات، الباب ٧، الحديث ٤.