فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٢ - تنقيح الآراء وتعيين رأي المشهور
ومنها: صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: وسئل عن الزيت بالسمن اثنين بواحدٍ، قال عليه السلام: «يداً بيدٍ لا بأس به»[١].
والزيت يعمل من حبّات النباتات والسمن يؤخذ من الحيوان كالبقر والغنم، ويعبّر في اللغة الفارسية عن الزيت ب «روغن نباتى» وعن السمن ب «روغن حيوانى، كره».
يمكن تنقيح صور النسيئة في المختلفين بأ نّه، تارةً: يكون العوضان من النقدين، فيبطل العقد قطعاً؛ لدخوله في الصرف المعتبر فيه القبض في المجلس، وهو غير متحقّق في النسيئة.
واخرى: يكون أحد العوضين متاعاً والآخر من النقود، فحينئذٍ إمّا أن يدخل في السلم، وهو ما إذا تأجّل وقت تسليم المبيع وكان الثمن حالّاً، أو في النسيئة التي هي عكس السلم، ولا كلام في جواز كلِّ من السلم والنسيئة، بل جوازهما من المسلّمات المستغنية عن الاستدلال، كما قال في «الجواهر»[٢].
وثالثة: يكون العوضان كلاهما من العروض؛ وحينئذٍ تارةً: يكون العوضان من المكيل والموزون، واخرى: من غيرهما. ومحلّ الكلام من المختلفين هاتان الصورتان.
تنقيح الآراء وتعيين رأي المشهور
أمّا مختلفي الجنس من المكيل والموزون، فقد وقع الكلام حينئذٍ في جواز التفاضل نسيئةً، فذهب المشهور من القدماء والمتأخّرين إلى جوازه، وعن ابني عقيل والجنيد والمفيد في «المقنعة» والشيخ وابني حمزة وزهرة
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٤٦ و ١٤٧، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٣، الحديث ٤ و ٧.
[٢] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٤٢.