فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٩ - ما استدلّ به من النصوص على اعتبار التوازن القيمي
ويدلّ على ذلك في محلّ الكلام نصوص معتبرة واردة في الأشياء المصوغة من الذهب أو الفضّة والمحلّاة بهما بالخصوص.
ومنها: صحيح أبي بصير قال: سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم؟
فقال عليه السلام: «إذا كانت فضّته أقلّ من النقد فلا بأس وإن كان أكثر فلا يصلح»[١].
ومنها: صحيح عبداللَّه بن سنان قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل تكون لي عليه الدراهم فيعطيني المكحلة، فقال عليه السلام: «الفضّة بالفضّة، وما كان من كحل فهو دين عليه حتّى يردّه عليك يوم القيامة»[٢].
ومنها: خبر منصور الصيقل عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن السيف المفضّض يباع بالدراهم؟ فقال عليه السلام: «إذا كانت فضّته أقلّ من النقد فلا بأس وإن كانت أكثر فلا يصلح»[٣].
فتحصّل من جميع ما ذكرناه: أنّ ملاك الربا المحرّم زيادة مقدار أحد المتجانسين من النقدين على الآخر مطلقاً، سواء كان الزائد مجانساً أم غير مجانس، وسواء كان خليطاً أم منضمّاً إليه من الخارج.
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٠، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٥، الحديث ٨.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٩٨، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٠، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٥، الحديث ٧.