فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٠ - تحقيق مفاد نصوص المقام
قصد المقرض والمقترض حسب تباينهما قد تعلّق بالإقراض المقيّد بدفع الزائد، فلو صحّ ونفذ العقد في خصوص رأس المال الفاقد للمقدار الزائد لزم وقوع ما لم يقصداه.
ولكنّه توهّم غير وجيه، نظراً إلى أنّ اشتراط دفع الزائد في المقام أمر خارج عن حقيقة عقد القرض وإنّما تعلّق قصدهما بعقد القرض وإنّه وقع في الخارج وترتّب أثره.
وأمّا دفع الزائد فأمر خارج عن القرض وإنّما تبانياً عليه بالاشتراط في ضمن العقد.
وهذا بخلاف الجزء الزائد في المعاوضة الربوية، فإنّه داخل في متن العقد وحقيقته، لأنّه أحد العوضين وأحد ركني المبادلة التي هي حقيقة البيع الذي هو مبادلة مال بمال. ومن هنا لو صحّت المعاوضة الربوية من أصلها لزم وقوع عقد غير مقصود لهما.
نعم، يأتي الإشكال في المعاوضة الربوية إذا كانت الزيادة بالاشتراط بناءً على عدم دخولها في العوضين. وأمّا بناءً على دخولها في العوض أيضاً وكون اشتراط الزيادة حينئذٍ محقّقاً للمثلين، بل مطلق تفاضل العوضين، فلا يأتي الإشكال المزبور أيضاً. وعلى أيّ حال يفترق عن الزيادة المشترطة في القرض.
تحقيق مفاد نصوص المقام
وأمّا النصوص، فقد استُدلّ بها لمذهب المشهور، وهو حرمة القرض وفساده من أصله، نظراً إلى ظهور تعليق نفي البأس عن القرض في هذه النصوص[١] على عدم
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٦١، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٩، الحديث ١٩ و ٢٠.